
وكالة سولا پرس -مثنى الجادرجي: ينظر الکثير من المراقبين و المحللين السياسيين الى إن سياسات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة و التدخل في شٶونها، تعتبر العامل الاساسي في التأثير السلبي على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، خصوصا بعدما صار واضحا دور الاحزاب و الميليشيات التابعة لإيران في دول المنطقة و الدور المشبوه الذي تضطلع به من أجل الاضرار بالسلام و الامن في هذه الدول.
استراتيجية طهران التي بنيت على أساس مرتکزين رئيسيين هما:
ـ قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته.
ـ تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و العالم و التدخل في شٶونها.
هذه الاستراتيجية التي ليس بإمکان أحد في إيران من التأثير عليها و تغييرها أو حتى إجراء مجرد تعديل طفيف عليها، تدل على إن النهج العدواني المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و العالم، سوف تبقى على ماهي عليه من دون أي تغيير، وإن المراهنة على مايسمى بالتيار الاعتدالي في إيڕان قد أثبت سقمه و خواءه خصوصا بعد أن بلغت حملات الاعدامات في إيران في عهد روحاني ذروتها کما إن التدخلات السافرة في دول المنطقة قد تعدت هي الاخرى کل الحدود و الحبل مازال على الجرار، ولذلك فإنه ليس هناك من أي أمل يمکن إنتظاره من وراء هذا النظام، بل وإن هکذا إنتظار هو جهد عبثي لاطائل من وراءه إطلاقا.
مع تيقن المنطقة و العالم کله بإستحالة حدوث أي تغيير في استراتيجية هذا النظام طالما بقي على دست الحکم في طهران، فإن الانظار کلها تتجه لما سبق وأن أکدت و شددت عليه المقاومة الايرانية بضرورة و حتمية إسقاط نظام الحکم القائم في طهران من أجل أن يستعيد الشعب الايراني حريته من جانب و لکي يتم إنهاء التدخلات في المنطقة و تصدير التطرف و الارهاب إليها، والملفت للنظر هنا، هو إن المقاومة الايرانية و الشعب الايراني يرفضان بقوة التدخلات في دول المنطقة و يتصورانها سببا و عاملا کبير في التأثير السلبي ليس على دول المنطقة فقط وانما على الشعب الايراني نفسه ومن أوجه مختلفة.
رفع شعار إسقاط النظام في إيران من جانب المقاومة الايرانية و تإييد الشعب الايراني الکامل له، صار المعلم الرئيسي في التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية، ويکفي أن نشير هنا الى أن التجمع السنوي القادم الذي سيتم عقده في الاول من تموز2017، قد رکز على هذه القضية بإعتبارها اساسا للحل الجذري لمعظم الاوضاع الوخيمة و السلبية في المنطقة و إيڕان، ومن هنا، فإن دول المنطقة و قواها و أحزابها الوطنية مدعوة للمشارکة و المساهمة في هذا التجمع من أجل إختصار الطريق و العمل معا من أجل تحقيق هذا الهدف خدمة للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.








