
وكالة سولا پرس – حسيب الصالحي: إهتمام وسائل الاعلام الايرانية و بشکل ملفت للنظر بالتجمع القادم للمقاومة الايرانية في الاول من تموز2017، في باريس، والإشارات الى هذا التجمع من جانب مسٶولين إيرانيين،
يأتي کدليل من أرض الواقع على إن هذا التجمع ليس مجرد حدث عادي او مسألة تقليدية وانما هي أبعد من ذلك بکثير، خصوصا إذا ماعلمنا بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتحاشى و يحذر کثيرا من الإشارة الى أي أمر يتعلق بنشاطات المقاومة الايرانية و تحرکاتها خصوصا وإنها لم تکن تشير طوال الاعوام الماضية الى هذه النشاطات لامن قريب ولامن بعيد ولا من قريب، وهذا مايٶکد حقيقة إن ماتقوم به المقاومة الايرانية صار له دوره و تأثيره الذي لم يعد بالامکان تجاهله و التغطية عليه.
الصبر الثوري الفريد من نوعه للمقاومة الايرانية و مطاولتها و نفسها الطويل في صراعها و مواجهتها الضارية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، نجحت من خلاله إجبار النظام الايراني على الاعتراف بنشاطات المقاومة الايرانية و دورها المتصاعد عاما بعد عام و تزايد الاهتمام الدولي بها، وهذا الامر له معانيه الاعتبارية الخاصة والتي أهمها إنها”أي المقاومة الايرانية”، قد نجحت في شق طريقها النضالي من أجل تحقيق أهداف و غايات الشعب الايراني و تذليل العراقيل و العقبات التي وضعها هذا النظام أمامها و نجاحها في رد الصاع صاعين و تمکنها من تغيير موقعها من الدفاع السلبي أمام النظام الى الانتقال الى مرحلة الهجوم ضده و السعي من أجل أخذ زمام المبادرة.
الحديث عن طبيعة الصراع و المواجهة غير المتکافئة بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و المقاومة الايرانية، يثبت ثمة حقيقة هامة جدا وهي إن المقاومة الايرانية و طوال مراحل هذا الصراع الضاري تمکنت من المحافظة على نهجها المبدأي من جانب، و الاستمرار في النضال في أکثر الظروف صعوبة و إحراجا من جانب آخر، وبذلك أثبتت بأنها حرکة تحررية غير تقليدية و إنها في مستوى حمل أعباء قضية الشعب الايراني و الدفاع عنها على مختلف الاصعدة، وهو الامر الذي أکسبها ثقة و إحتراما أمام العالم کله الذي صار يحرص على حضور التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية لما تمثله من نشاط وطني إنساني حضاري يخدم ليس الشعب الايراني فقط وانما قضية التعايش السلمي بين الشعوب.
تجمع الاول من تموز القادم و الذي صار يثير الکثير من القلق و التوجس لدى مختلف الاوساط الايرانية، دليل ناصع جدا على إن المقاومة الايرانية قد أثبتت دورها و قوة حضورها على مختلف الاصعدة.








