
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: من المقرر أن يعقد في يوم الاول من تموز المقبل، المهرجان السنوي للتضامن مع الشعب والمقاومة الايرانية، وهو مهرجان دأب المجلس الوطني سنويا على إقامته في باريس حيث يحضره عشرات الالاف من الايرانيين المقيمين في مختلف بلدان العالم الى جانب حضور المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية من مختلف دول العالم.
مهرجان هذا العام، يتميز عن غيره من الاعوام لکون النظام الايراني يعيش في ازمة خانقة على الاصعدة السياسية و الاقتصادية و الامنية و الاجتماعية، ويواجه رفضا و مقاومة متصاعدة من جانب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية الى جانب العزلة الدولية الآخذة في الاتساع و العقوبات الدولية المفروضة على النظام على خلفية برنامجه النووي المشبوه، کما أن النجاح المنقطع النظير للمقاومة الايرانية في طرح قضية الشعب الايراني على مختلف المحافل الدولية و تمکنها من إيصال صوت هذا الشعب المکبل بنظام إستبدادي قمعي لامثيل له في العالم، وذلك عبر التحرکات السياسية النشطة و الفعالة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، والتي أثمرت عن فضح النظام أکثر و دفعه للإنزواء و التقوقع على نفسه.
النظام الايراني القمعي الذي حاول طوال العقود الثلاثة و النصف من عمره اللامديد، أن يقضي على المقاومة الايرانية و يمحيها من الوجود و أن يفرض ظلاله السوداء الکئيبة على کل زاوية و منعطف في إيران، وقد خاضت منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص نضالا مريرا و فريد من نوعه ضد هذا النظام القمعي، إذ أن هذه المنظمة کانت متواجدة بين مختلف اوساط و شرائح الشعب الايراني( بدءأ من الجامعة والسوق حتى المصانع والأحياء )، وکان ذلك يشمل جميع المدن الايرانية حتى داخل اجهزة النظام و حتى السجون،
وفي مرحلة النشاط السياسي( من فبراير شباط 1979 حتى 20 يونيو حزيران 1981 ) حوالي سنتين واربعة أشهر ، كانت للمنظمة مكاتب و انشطة في 250 مدينة وبلدة، وكانت نشرة مجاهد’لسان حال المنظمة’، توزع يوميا 600 الف نسخه، کما ان المنظمة شارکت بأول إنتخابات لرئاسة الجمهورية بمرشحها مسعود رجوي الذي حظي بتإييد واسع النطاق من قبل كافة الشرائح والشباب والنساء والأقليات العرقية والدينيه بشعار الحرية والديموقراطية ، بحيث كان مرشحا جديا في الانتخابات ، ولهذا السبب قام خميني بالغاء ترشحه للانتخابات لعدم تصويته على دستور ولاية الفقيه ، وبعد القمع الدموي الذي مارسه خميني ضد المقاومة الإيرانيه مستغلا خصوصا الحرب الإيرانيه العراقيه ، قدمنا 120 الف شهيد، وعلى هذا النحو برزت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الأيرانيه في الساحة الإيرانيه كتيار رئيسي يطالب الاطاحة بخميني و النظام الديني الذي أسسه، مما عرضها لهذا السبب ايضا لأعتى هجوم وحشي من جانب خميني، وتجسد مجزرة عام 1988 التي قتل فيها 30 الفا من السجناء السياسيين المجاهدين والمناضلين وحشية خميني هذه بعد استسلامه وانصياعه لقرار وقف اطلاق النار في الحرب الإيرانيه العراقية.








