مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالتغيير في شکل النظام و ليس مضمونه

التغيير في شکل النظام و ليس مضمونه

الملالي حسن روحاني و ابراهيم رئيسي
كتابات – منى سالم الجبوري: منذ أعوام عديدة و شعوب المنطقة تتمنى أن تصحو ذات يوم و کابوس التدخلات الاجنبية في المنطقة عموما و الايرانية منها خصوصا، ينتهي و تعيش المنطقة بأمن و سلام، وبعد أن شاع ظهور ماسمي في إيران بالتيار الاصلاحي و الاعتدالي،

فقد تنفست المنطقة الصعداء ظنا منها بإن هذا التيار سيقوم بتغيير في السياسات الايرانية المتبعة حيال المنطقة، ولاسيما وإن المجتمع الدولي قد إنبهر هو الآخر و قبل دول المنطقة بهذا التيار و عقد عليه آمالا کبيرة، لکن، وبعد أن صفت و إنتهت فترتين رئاسيتين للرئيس الاسبق محمد خاتمي”أول من إدعى الاصلاح و الاعتدال”، فإن شيئا من السياسات العامة التي إتخذتها و تتخذها الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال المنطقة، لم يطرأ عليه أي تغيير.
النسخة الثانية من تجربة الاصلاح و الاعتدال في إيران، حمل لواءها هذه المرة الرئيس حسن روحاني، وقد تم التعويل عليه من قبل”البعض”هذه المرة في المنطقة و العالم بإنتظار أن يحقق المعجزة و يجري التغيير المطلوب على مختلف السياسات الايرانية، مع ملاحظة إن إختيار روحاني لهذا المنصب و حمله لشعارات الاصلاح و الاعتدال قد رافق ظروفا و أوضاعا بالغة الصعوبة في إيران.

منذ آب 2013، عندما تسلم روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية، حيث کانت الانظار متوجهة لطهران کي ترى مالذي سينجم و ينتج عن النسخة الثانية من الاصلاح و الاعتدال في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن الذي توضح يوما بعد يوم هو إنه ليس هناك من إصلاح أو إعتدال فقط وانما هناك إيغال و تمادي في السياسات القمعية المتبعة في مجال حقوق الانسان من جهة و في السياسات المتبعة بشأن التدخلات في المنطقة و التي شهدت عصرها الذهبي من حيث توسيع نطاق التدخلات في عهد الاصلاح هذا، من جهة أخرى.

تصاعد الاعدامات بوتائر غير مسبوقة و إزدياد إنتهاکات حقوق الانسان مع توسيع نطاق التدخلات في المنطقة بوصوله لليمن و تهديد دول أخرى في المنطقة، کان من أبرز سمات عهد الاصلاح و الاعتدال بنسخته الثانية، و التي کما يبدو إثارت العجب و الدهشة و عقدت الالسن، ذلك إنه بمقارنة عهد روحاني”الموصوف بالاعتدال” بعهد سلفه أحمدي نجاد”الموصوف بالتشدد”، فإننا نجد عهد سلفه کان أرحم بکثير للشعب الايراني و المنطقة.

من هنا، فإن الانتخابات النيابية المنتظرة في 19 من هذا الشهر في إيران، والتي يتنافس فيها الجناحين الرئيسيين في النظام، من العبث إنتظار أو توقع أية نتيجة إيجابية منها بخصوص الشعب الايراني و المنطقة وإن الامر سيبقى حاله و ستبقى سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية المثيرة للجدل و القلق مسمتمرة على حالها دونما أي تغيير ذلك إن التغيير الذي يجري هو في الاشکال أو بالاحرى في الوجوه أما سياسات النظام و النهج الذي يسير عليه فإنه باق على حاله وهو کما نعلم بيت الداء و أساس البلاء، والملفت للنظر إنه ليس الشعب الايراني لوحده قد تأکد عن ضرورة التغيير الجذري في النظام جملة و تفصيلا وانما شعوب المنطقة و العالم أيضا، ومن هنا فإن شعار إسقاط هذا النظام الذي رفعته المقاومة الايرانية صار الخيار الوحيد المطروح لمعالجة القضية الايرانية.