
العراق خط احمر – سعاد عزيز: بعد ثورة الشعب المصري في 25 يناير2011 و التي لفتت أنظار العالم إليها و هزت المنطقة هزا لما لمصر من دور کبير و غير عادي فيها، فقد بدأت العديد من القوى الدولية و الاقليمية الرهان على حرف مسار هذه الثورة و إستخدام الاخوان کوسيلة من أجل بلوغ تلك الغاية، وهو رهان سرعان مارفضه الشعب المصري ليرفضه بقوة في ثورة 30 يونيو2013، ويعيد المسار الى سکة 25 يناير، وقد کان إنهاء حکم الاخوان على يد الشعب المصري أکبر دليل على إن وعي هذا الشعب أکبر و أقوى من أن تصادرها و تقصيها المخططات الدولية و الاقليمية، وإن مصر هي العظمة الصلبة التي لايقوى أي بلعوم على إبتلاعها.
فشل الاخوان، أو بالاحرى فشل الاسلام السياسي الذريع في مصر، أثبت بأن هذا الشعب لم تعد تنطلي عليه ألاعيب إستخدام الاسلام کطعم و کوسيلة من أجل تحقيق أهداف و غايات لاعلاقة لها لا بالاسلام و بالشعب المصري بقدر ماهي مرتبطة بأجندة إقليمية و دولية وإن الشعب المصري الذي رفض الاخوان في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، هو نفسه الذي رفض عودتهم من خلف محمد مرسي، لکن الذي يلفت النظر هو إن هناك ثمة قوى إقليمية و تحديدا الجمهورية الاسلامية الايرانية، لاتريد أن تتقبل هذه الحقيقة و تفهم المعاني و العبر عن الدرس المصري البليغ في ثورة 30 ينيو2013، فتبذل کل مابوسعها من أجل الاستمرار في مهمة إضحاف الدور المصري و إنهائه من أجل ضمان توسيع مخططها الخاص بفرض نفوذها و هيمنتها على دول أخرى غير العراق و سوريا و لبنان و اليمن.
ماقد کشفت عنه وزارة الداخلية المصرية مساء الاحد الماضي في بيان لها عن خلية إرهابية كبيرة تابعة للإخوان في عدة محافظات مصرية إضافة لمخازن سلاح و متفجرات بمزرعتين بالبحيرة والإسكندرية؛ وكان لافتا هو اكتشاف أسلحة ايرانية كتب عليها صنع في ايران، أثبت مجددا العلاقة و التعاون المشبوه بين جماعة الاخوان و خلاياها الارهابية و طهران، والسعي من أجل زعزعة الامن و الاستقرار و التأثير على معنويات الشعب المصري من خلال عمليات التفجيرات و الاغتيالات الارهابية، ولکن هکذا عملية نوعية و کشف و فضح هذه العلاقة المشٶومة و المشبوهة التي تستهدف ليس الشعب المصري فقط وانما شعوب المنطقة برمتها، يمکن إعتباره ضربة معلم أثلجت قلوب شعوب المنطقة و أعادت إليها الامل.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي طالما وضعت مصر على رأس أولوياتها ولکنها و لعلمها بأن مصر التي هي صمام أمان المنطقة ليست کغيرها من الدول وإن بقاء دورها يعني عدم ضمان نجاح المخطط الايراني و تحقيق أهدافه المرجوة، ولهذا فإنها تعيد الکرة غير متعظة من کل المحاولات الفاشلة الاخرى، لکننا واثقون من إن الدرس المصري البليغ لأنه الدرس الاصح و المتناغم من مصالح و آمال و تطلعات شعوب المنطقة، فإنه بالامکان جدا تکراره في دول المنطقة ولاسيما تلك المکتوية بلهيب التدخلات الايرانية، ورويدا رويدا فإن شعوب المنطقة ستدرك و تعي بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية وکما قالت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، هي بٶرة تصدير التطرف الديني و الارهاب ولامناص من التصدي لمخططاتها.
[email protected]
کاتبة مختصة في الشأن الإيراني.








