وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: ليس هناك من معارضة وطنية خاضت نضالا صعبا و معقدا و ضاريا کما هو الحال مع المقاومة الايرانية في مواجهتها الاستثنائية ضد نظام الجمهورية الايرانية، ذلك إنه من النادر أن تجد نظاما استبداديا مثل هذا النظام حيث يقوم بإستخدام مختلف الطرق و الاساليب من أجل تحقيق غاياته و أهدافه، وأخطر مافيه إنه يقوم بإستغلال العامل الديني و يوظفه ضد معارضيه حيث إن أي معارض له بمثابة”محارب ضد الله”، ويکفي أن نذکر بأن النظام قد قام بقتل و إبادة 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق على هذا الاساس.
المقاومة الايرانية التي لاقت مختلف أنواع الظلم و العدوان من سجن و تعذيب و إعدامات و إغتيالات، لکن النظام لم يکتف بذلك وانما تجاوزه لکي يقوم بواحدة من أقذر الصفقات مع الولايات المتحدة الامريکية في اواسط العقد التاسع عندما تم وضع منظمة مجاهدي خلق أهم و أکبر و أقوى و أنشط فصيل إيراني معارض في قائمة الارهاب، وإعتبر هذا النظام إقامة أية علاقة مع المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق خطا أحمرا و إستغل لذلك قدراته و إمکانياته السياسية و الاقتصادية، وفي مثل تلك الاجواء لم يکن من السهل إطلاقا مواجهة هکذا نظام و مواصلة النضال ضده، لکن المقاومة الايرانية و عمودها الفقري منظمة مجاهدي خلق جعلت من المحال ممکنا و حققت المعجزة بذلك.
تحطيم و إبادة الحواجز الکثيرة المعقدة التي وضعها نظام الجمهورية الايرانية أمام المقاومة الايرانية لم يکن ممکنا أبدا لو لم يکن هناك نضال متواصل دٶوب دونما توقف ضد هذا النظام، نضال على الصعيد الداخلي و الاقليمي و العالمي، وإن المقاومة الايرانية و القائدة المناضلة مريم رجوي، قد کسبتا إحتراما دوليا منقطع النظير لکونهما نجحا وعلى الرغم من کل الظروف و الاوضاع الصعبة في جعل العالم کله على إطلاع بمايجري في داخل إيران من مظالم و إنتهاکات و جور و تعسف ليس له نظير، کما إنهما قاما أيضا بتوعية شعوب و دول المنطقة و العالم بالدور المشبوه الذي قام و يقوم به هذا النظام ضدهم ولاسيما من حيث تصدير التطرف الديني و الارهاب.
اليوم ونحن نشهد ضعف و تراخي و تراجع هذا النظام و إفتضاح و إنکشاف دوره و أمره على مختلف الاصعدة و تصاعد نضال الشعب الايراني في رفضه و مقاومته للنظام، فإننا يجب أن نعرف بأن کل هذا کان غير ممکنا على وجه الاطلاق لو لم تخوض المقاومة الايرانية نضالها الدٶوب و المستمر طوال الاعوام الماضية ولها الفضل في أن وضعت إيران على طريق التغيير الذي لم يعد مناصا منه.
سلمى مجيد الخالدي








