
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : کانت السياسات الامريکيـة الخاطئة تجاه النظام الديني المتطرف في إيران واحدا من أهم العوامل الاساسية التي ساعدت هذا النظام على ليس فقط على البقاء و الاستمرار وانما حتى التوسع و مد النفوذ و الهيمنة على حساب دول المنطقة، ويبدو إن التصريحات و المواقف الامريکية الرسمية الصادرة من جانب الادارة الامريکية الجديدة تعکس بصورة أو بأخرى حقيقة خطأ السياسات الامريکية السابقة حيال إيران و ضرورة تصحيحها.
حرباوية و إنتهازية نظام الملالي و خبرته في إقتناص و إنتهاز الفرص، جعلته يستفاد کثيرا من الاخطاء الکثيرة في سياسات الادارات الامريکية المتعاقبة وبوجه خاص السياسة الغبية لإدارة اوباما، کما إن هذا النظام کان أيضا متمرسا في إستغلال الثغرات و الفجوات في القرارات و العلاقات الدولية و إستغلالها لصالحه، ويبدو إن دول المنطقة و العالم ولاسيما الولايات المتحدة الامريکية بدأت تنتبه کثيرا لهذا الامر، وتسعى للعمل مابوسعها من أجل الاطباق على هذا النظام و تضييق الخناق عليه بما لايسمح له باللعب بالصورة الحالية.
دعوة رئيس مجلس النواب الامريکي بول رايان، الى وضع الحرس الثوري لنظام الملالي على قائمة الارهاب حيث وصفه ب”الجيش الارهابي”، و تأکيده بأن”إيران تدعم إرهاب دکتاتور دمشق و إرهاب الميليشيات في اليمن و بغداد و بيروت”، هذا الکلام مع دقته و صوابه، لکنه مع ذلك يمثل جانب من الحقيقة الکبرى والتي تتجلى في أن جمهورية ملالي إيران تعتبر فکرا و نظاما، إرهابيا بالمعنى الحرفي للکلمة، وإن العالم إذ يخوض اليوم حربا ضد داعش أو القاعدة على إنها حربا ضد الارهاب، فإن هکذا حرب تتجاهل نظاما يعتبر عراب التطرف الاسلامي و الارهاب، سوف تکون في النتيجة حربا غير متکاملة و فيها أکبر ثغرة بعدم تصديها لأکبر مرکز و مصدر للتطرف و الارهاب في العالم.
الاعمال و الممارسات القمعية و الارهابية التي نفذها نظام الملالي بالدرجة الاولى ضد شعبه و قواه الوطنية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق، وکذلك دأب هذا النظام على تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الى دول المنطقة و شروعه بتأسيس أحزاب و ميليشيات إرهابية تعمل بمختلف الطرق الوحشية و الهمجية من أجل فرض منطق العصور الوسطى على المنطقة في سبيل جعلها تحت وصايته، کما إن دعمه و مساندته للتنظيمات المتطرف و الارهابية لم يعد کل ذلك خافيا على أحد، وإن المجتمع الدولي عموما و الولايات المتحدة الامريکية خصوصا صار من الضروري عليهم أن يدرکوا بأن الوقت يمضي سريعا و يجب وضع حد لهذا النظام من خلال تغيير السياسية الحالية تجاه الملالي و العمل على تإييد نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية فهو الطريق الوحيد من أجل حل و حسم القضية الايرانية.








