
تزامنا مع إجتماع مجلس حقوق الإنسان في المقرالأوروبي للأمم المتحدة أقيم مؤتمر بدعوة من 5 منظمات غيرحكومية برتبة استشارة الأمم المتحدة بحضور الشخصيات السياسية والشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان تحت عنوان « الحصانة والعدالة الدولية- مجزرة السجناء السياسيين منذ عام 1988-2017».
فيمايلي المنظمات التي نظمت المؤتمر:
-فرانس ليبرته- مؤسسة دانيل ميتران
-الحزب الراديكالي الأممي
-مراب (حركة مناهضة التمييزومن أجل الصداقة بين الشعوب)
-الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة
– الجمعية الدولية لتطوير التعليم
ودان المتكلمون في المؤتمر موجة الإعدامات وجرائم نظام الملالي اللاإنساني ضد الشعب الإيراني و دعوا إلى التحقيقات الدولية بشأن مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 ومحاكمة رموز النظام بسبب ارتكاب جرائم إبادة الجنس البشري.
فيمايلي المتكلمون:
– البروفسور«آلفريد دي زاياس»، الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل.
-الدكتور «آلخو فيدال كوادراس» رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة.
-«طاهر بومدرا» رئيس مكتب حقوق الانسان السابق لليونامي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة لمعسكر أشرف
– «زينت ميرهاشمي» عضوة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ورئيس تحرير صحيفة «نبرد خلق».
-«آزاده ضابطي» مساعدة لجنة المحامين الإيرانيين المقيمين في بريطانيا
-«زهره بيجن يار» من ذوي الشهداء لمجزرة عام 1988
في بدء مؤتمر جنيف أكدت الدكتورة«حنيفة خيري» في كلمتها الإفتتاحية أن الإعدامات لم تحدث فقط عام 1988في إيران بل مازالت مستمرة.
وضع موضوع مجزرة عام 1988 في جدول أعمال الأمم المتحدة
رفع «طاهر بومدرا» رئيس مكتب حقوق الانسان السابق لليونامي في كلمة له تقريرا عن إنجازات الجمعية من أجل العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران وأكد قائلا: حاليا مسألة مجزرة عام 1988 ومن يتورط فيها من أمثال وزيرالعدل لحكومة روحاني مع النماذج والحالات الموثوقة يتم تسجليها في وثائق الأمم المتحدة.
وتابع بومدرا: لدينا قائمة من المقابرالجماعيه و قمنا باستكشاف أماكن تلك المقابر. تحديد أماكن تلك المقابر على الخريطة تعتبرإنجازا كبيرا جدا.
وشدد: حاليا يتحدث دبلوماسيون في هذا المبنى بشأن إعدامات عام 1988 ويعتبر ذلك خطوة كبيرة نحو الأمام حيث وضعت الآمم المتحدة موضوع مجزرة 1988 في جدول أعمالها وفي جميع آلياتها في الوقت الحاضر. وستقدم حصيلة عملنا في الأشهر الستة الماضية إلى المقررة الخاصة وفي نهاية المطاف ستشكل لجنة لتقصي الحقائق بهذا الشأن وهذه غايتنا. وعند تشكيل اللجنة وتفعيل جميع الآليات سيصل يوم ما يحاسب فيه ممن كانوا متورطين في تلك الجرائم. وعلى المجتمع الدولي أن يتم تنفيذ مسؤوليته حيال النظام الإيراني..
وكانت السيدة «زينت ميرهاشمي» عضوة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ورئيس تحرير صحيفة «نبرد خلق» متكلم آخر في المؤتمر حيث دعت في كلمة لها إلى اتخاذ خطوة دولية ضد رموزالنظام بسبب تورطهم في المجزرة باعتبارها جريمة ضد البشرية وأكدت قائلة: لابد أن تجري عملية تحقيق بشأن مجزرة عام 1988 حيث من الضروري أن تعترف الأمم المتحدة تلك المجزرة باعتبارها جريمة لاإنسانية ويحاكم مسؤولوها ووضع حد لإنتهاك حقوق الإنسان في إيران ويعتبر ذلك الطريق الوحيد لإحلال السلام والأخوة والتنمية.
أكبر مجزرة للسجناء السياسيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
قدم الدكتور «آلخو فيدال كوادراس» رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة شكره عن التقرير المعد من قبل لجنة العدالة من أجل ضحايا مجزرة عام 1988 وأكد قائلا: مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 تعتبر أكبر مجزرة للسجناء السياسيين بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. للأسف هناك ماسأة عديدة في العالم . الا ان مجزرة عام 1988 حالة خاصة لان 33000 من السجناء السياسيين تم إعدامهم في عمل خارج القضاء خلال عدة أسابيع. وإنها حالة استثنائية وتستحق العناية من قبل المجتمع الدولي.
وأشار الدكتور فيدال كوادراس الى أفق تصنيف قوات الحرس في قائمة آمريكا للإرهاب فحذر الدول الغربية من عقد الصفقة مع النظام ومخاطر تترتب عليها ودعا الدول الأوروبية إلى التعامل مع نظام الملالي الديكتاتوري بحزم وأكد قائلا: الشيئ الذي نحن بحاجة اليه إدانة شديدة وقرارات قوية تحت إشراف مستمر من قبل الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ومنظمات غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال إجبار النظام الإيراني على فسح المجال لزيارة السجناء السياسيين دون اي شرط او قيد كما توسيع العلاقات بالنظام الإيراني لابد ان يشترط بتقدم في مجال حقوق الإنسان وإيقاف الإعدامات. وأشخاص كانوا متورطين في مجزرة عام 1988 يجب مثولهم أمام العدالة.
تشكيل لجنة التحقيق بشأن مجزرة عام 1988
وأكد البروفسور«آلفريد دي زاياس» المستشار القانوني الأقدم للمفوض السامي لحقوق الإنسان أستاذ القانون الدولى والعلاقات الدولية في كلمة له في المؤتمر قائلا إنني أرحب بتقرير المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران لاسيما تركيزها على مجزرة الآلاف من المعارضين السياسيين عام 1988. وحاليا يلزم النظام الدولي بالالتزام بسيادة القانون والتلبية.
وتابع البروفسور انني أعتبر مجزرة عام 1988 هي جريمة ضد البشرية! وهذا ليس شيئا نتجاوز عنها بسهولة. وفي الختام دعا البروفسور إلى فرض المضايقات وتشديد العقوبات على النظام للإجابة على جريمة مجزرة 1988.
وأكد متكلم آخر«آزاده ضابطي» مساعدة لجنة المحامين الإيرانيين المقيمين في بريطانيا قائلة: مايقارب 28عاما لزم النظام الإيراني الصمت بشأن مجزرة عام 1988 حيث يعتبر الحديث حول تلك الجريمة هو خط أحمر. الا انه بعد نشر التسجيل الصوتي «لآية الله منتظري» الذي هزّ المجتمع الإيراني اختل الموقف وخلق توازن آخر. كل ما جاء في التسجيل الصوتي في الحقيقة مثيرة للتعجب. ويعلن في التسجيل إعدام شابات 15عاما. رغم أن الحادث وقع قبل 28عاما الا أن العدالة لا تتبع عن الزمن والمكان حيث العوائل التي فقدوا أعزائهم قبل 28عاما مازالوا يحزنون على فقدانهم فيطالبون بالتحقيق حول الجريمة وفرض العقوبة على منفذي الجريمة.
«زهره بيجن يار» كانت متكلمة أخرى في المؤتمروهي من العوائل الذين قتل أعضائهم في مجزرة عام 1988 انها شرحت كيفية إعتقال وإستشهاد شقيقتها اسمها«زهراء بيجن يار» في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988.
وأضافت: على وثائق مدنية لشقيقتي مثل السجناء السياسيين المعدومين الأخرين آنذاك كتب جلادو النظام في سجن انها توفيت في بيت والدها و والدتها بشكل طبيعي! آلاف العوائل مثلي بعد مرور 28عاما مازالوا لايعرفون ماذا حدث على أعزائهم.
لا تزال تتعرض العوائل لفرض المضايقات والإيذاء من قبل نظام الملالي وعندما يتجرأون على متابعة مصير ذويهم في عام 1988 يقتادونهم إلى السجن.
وأكدت :على العالم أن يعلم ماذا حدث عام 1988 في إيران. لان هذه الجرائم لاتزال مستمرة.








