مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيتفاقم الصراع على السلطة من سمات مرحلة السقوط

تفاقم الصراع على السلطة من سمات مرحلة السقوط

روحاني وخامنئي
روحاني وخامنئي
أيام السبت والآحد والاثنين في هذا الاسبوع (25و 26و27 فبراير) أدلى روحاني بخطابات متلاحقة كان مضمونها الرئيسي شن هجوم على زمرة الولي الفقيه خاصة على شخص خامنئي بحيث كتبت احدى الوسائل الاخبارية التابعة لزمرة خامنئي : «3 مرات كنايات وتحديات ضد القيادة في كلمتين متتاليتين تثير سؤالا هل هذا النمط من الفعل جاء عشوائيا؟!… أين الحد الأدنى من الالتزام العملي بولاية الفقيه؟!» (موقع رجا نيوز الحكومي 26 فبراير).

لنرى ماذا قال روحاني في كلماته الأخيرة حيث وصفتها هذه الوسيلة الخبرية الحكومية علنا وصراحة بأنها «كناية وتحدي» ضد خامنئي ووجهت اتهاما لروحاني بعدم «الالتزام العملي بولاية الفقيه» وهو اتهام من العيار الثقيل في نظام ولاية الفقيه.
وقال روحاني يوم السبت في كلمته في ملتقى حملة الانتخابات: «لم يكن بلد يتم جره الى الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة ويصدرون عليه قرارا حسب الفصل السابع الا وأن تم اسقاط ذلك البلد أو فرضوا عليه حربا» (تلفزيون النظام 25 فبراير).

وقارنت وسائل الاعلام التابعة للولي الفقيه هذا الخطاب لروحاني بما صرح به خامنئي قبل مدة : «أن يقولوا ”لو لم يكن الاتفاق النووي لكان الحرب وقوعها حتمي“ انه كذب محض» (كلمة خامنئي خلال استقباله مجموعة من أهالي أذربايجان 15 فبراير).
كما كان خامنئي قد أبدى في تصريح امتعاضه عن القاء روحاني اللوم على حكومة احمدي نجاد بسبب الوضع المأساوي الحالي حيث قال: «أن يقال ان الوضع الحالي هو نتيجة الماضي… لا يحل مشكلة… بعد عدة أيام الآخرون سيصدرون علينا نفس الحكم لماذا لم يتم معالجه مشاكل الناس». (كلمة خامنئي في درس الخارج – موقع خامنئي 20 فبراير). ولكن روحاني رد بلهجة مهاجمة وحادة: «اذا قلنا في حينه يقولون لنا لماذا عدتم الى الوراء وما لكم بالماضي؟!». وطبعا في بعض الأوقات يتحدث روحاني عن «الهداية والقيادة» و«الارشادات والتوصيات» للقائد المعظم ويسعى أن يتخفى خلف خامنئي للدفاع عن نفسه حماية من هجمات المهمومين ليقول ان الاتفاق النووي كل ما كان فيه هو قد تم تحت اشراف خامنئي.

هذه المواجهة بين خامنئي وروحاني قد تسربت الى مستويات أدنى أيضا حيث شهدت الجلسة العلنية في البرلمان ليوم الأحد 26 فبراير احتجاج بعض أعضاء برلمان النظام على أمر خامنئي بسحب مبالغ من صندوق التنمية الوطنية وقال أحد أعضاء البرلمان باسم صادقي: «نحن عندما أصبحنا نوابا كنا نظن أننا أصبحنا فعالين ما نشاء ولكن في نهاية الدورة علمنا أننا مفعولون بالاضطرار». كما قال عضو آخرللبرلمان باسم دهقان: «كيفية نقل الموضوع عن مقام القائد المعظم لا سمح الله قد تقل من المكانة المعنوية للولاية».

على أية حال لا حاجة لذكر «الكنايات والتحديات» التي ذكرتها زمرة روحاني ضد خامنئي، وتكفي هذه النماذج لنرى أن الصراع على السلطة داخل النظام الايراني قد دخل مرحلة يجتاز الكثير من الخطوط الحمراء داخل نظام ولاية الفقيه بشكل لا يمكن احتوائه. لماذا الوضع هكذا؟
الواقع أن خامنئي في الظرف الراهن حيث يواجه فشل كل سياساته الرئيسية قد فقد القدرة على ادارة الصراع على السلطة داخل النظام حتى لتوحيد الصفوف لصالح جناح. فشل الاتفاق النووي خلافا لما تسعى زمرة خامنئي لتصويره، هو قبل كل شيء فشل لشخص خامنئي.

فشل السياسات العدوانية والارهابية للنظام في المنطقة بدءا من سوريا والى العراق واليمن هو في واقع الأمر فشل وهزيمة لشخص خامنئي. الطلبات الاقتصادية والاجتماعية المتكدسة المختلفة وغير المحلولة الناجمة عن الوضع المأساوي البيئي التي جعلت الناس الضائقين ذرعا في خوزستان يخرجون الى الشوارع أو الضغط المعيشي المحطم الذي يثقل كاهل العمال والتربويين أو المغبونين المنهوبة أموالهم وهم يطالبون هذه الأيام بمستحقاتهم في تجمعاتهم الألفية أمام برلمان النظام هذه الأيام أو سائر المراكز الحكومية، كلها وقبل أن تكون شاخصا لشلل هذه الحكومة (كما تحاول الزمرتان في الحكم تصويرها) هي شاخص لعجز شخص الولي الفقيه والنظام المكروه برمته في تلبية آبسط مطالب المواطنين المعيشية.

وفي هكذا ظروف فان ضعف خامنئي وانكسار هيبته قد بان أكثر من آي وقت آخر وجعله أضعف في احتواء الانشقاقات الداخلية بحيث فتحت أيدي زمر النظام التي ترى حياة النظام في مهب الريح في حال مواصلة الحال، لشن هجمات على شخص خامنئي.