
وكالة سولا پرس – هناء العطار: الاخطار و التهديدات المتعاظمة التي تحيط و تحاصر نظام الجمهورية الايرانية و تکاد أن تکتم على أنفاسه، والتي تأتي في مرحلة صار فيها هذا النظام مکشوفا و مفضوحا أمام شعوب العالمين العربي و الاسلامي، ومنبوذا على الصعيد الدولي، فإن قادة و مسٶولي هذا النظام ومن أجل إمتصاص زخم هذه الاخطار و التهديدات و التخفيف من وطئتها، يسعون للتشبث بالذکرى ال38 للثورة الايرانية و إستخدامها کحصان طروادة من أجل إفراغ تلك الاخطار و التهديدات من مضامينها و الحصول على طوق النجاة للنظام مرة أخرى.
الثورة الايرانية التي کانت واحدة من أکبر الثورات الانسانية و منحت الامل و التفاٶل للشعوب و لأحرار العالم بإنتصار القيم و المبادئ الانسانية و حتمية هزيمة الاستبداد و الدکتاتورية و القمع، کانت تغييرا إيجابيا في مرحلة کانت النظم الدکتاتورية تهيمن على دول المنطقة، لکن التيار الديني المتشدد في الثورة و الذي رأى في الافکار و المبادئ و القيم الانسانية التي تدعو لها هذه الثورة و التي کانت تعبر و بکل وضوح عن أفکار و رٶى و مبادئ منظمة مجاهدي خلق التي کانت داينمو الثورة و محرکها الاساسي و عامل ضمان نجاحها، أرعبت هذا التيار المٶمن بالافکار الاستبدادية و دفعته ليستغل الاوضاع و الظروف الاستثنائية وقتئذ ليلتف على الثورة و يصادرها لصالحه.
تهديد دول العالم و المنطقة بإسم الثورة الايرانية و الشعب الايراني، کما يفعل قادة و مسٶولي النظام في خضم الذکرى ال38 لهذه الثورة، هو کلام فارغ و أجوف و بالغ السخف ليس له أي علاقة أو إرتباط بالثورة و الشعب الايراني، خصوصا وإن الشعب الايراني قد ذاق الامرين من هذا النظام طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف و وصل به الامر أن يعيش 70% منه تحت خط الفقر و 30% يواجهون المجاعة، بالاضافة الى الاخطار و التهديدات التي تحاصرهم من کل جانب بفعل السياسات الهوجاء لهذا النظام، والذي يبدو واضحا و جليا عقب مرور هذه الذکرى إن الشعب الايراني يشعر أکثر من أي وقت مضى بالحاجة للتغيير و ضرورة ترجمة الشعار المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية بإسقاط هذا النظام على أرض الواقع.
مصادرة الثورة عن مسارها الانساني النبيل و إستيلاء تيار متشدد معادي للإنسانية و للإسلام نفسه، هو أمر أکدت و تٶکد عليه المقاومة الايرانية منذ أکثر من 37 عاما، وتشدد في مختلف المناسبات على إن الثورة الايرانية بريئة من کافة ممارسات و سياسات هذا النظام جملة و تفصيلا وإنه ليس هناك من حل أو خيار للتعامل مع هذا النظام إلا بإسقاطه و إعادة الثورة الى سکتها و مسارها الحقيقي.








