مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالضغط من الخارج .. توسيع الفجوة في الداخل

الضغط من الخارج .. توسيع الفجوة في الداخل

الملا روحاني - خامنئي
الملا روحاني – خامنئي
لم يمض بعد أكثر من اسبوعين من بداية عمل الادارةالأمريكية الجديدة واعلان تغيير السياسة من قبل هذه الادارة فيما يخص النظام الايراني، فان آثارها وتداعياتها على نظام الملالي بادية بوضوح. الخوف والهلع بارز في ردود الأفعال من جهة وتتزايد التناقضات وتوسيع الفجوات الداخلية للنظام من جهة أخرى.

فان مواقف وخطابات عناصر ووسائل الاعلام التابعة للجناحين ولو آنها مختلفة ظاهريا الا أنها مشتركة جوهريا في ابداء الخوف والهلع. فزمرة رفسنجاني- روحاني لا يهمها ابداء خوفها ولكن زمرة خامنئي تسعى أساسا أن تعكس خوفها بلغة معكوسة واطلاق عنتريات جوفاء للاظهار بالقوة. انهم يحاولون من جهة الايحاء بأنه لم يتغير شيء وأن اوباما وترامب قرائتان من نص وسياسة واحدة.
وفي هذا المجال قال تلفزيون النظام 3 فبراير: «قال الرئيس الأمريكي بأدبيات تشبه ادبيات اوباما أنه لا خيار قد حذف من على الطاولة فيما يتعلق بايران».

بدوره قال حسن روحاني: «كان المسؤولون الأمريكيون يرفعون منذ سنوات شعار اننا نعارض الحكومة الايرانية… فهذا الرجل (ترامب) قد أزال الستار الكاذب». (من كلمة روحاني في مراسم ”اليوم الوطنية للتقنية الفضائية“- موقع انتخاب الحكومي 1 فبراير 2017).
ولكن الصمت المتخاذل الذي لزمه خامنئي هو يعبر أكثر من أي لغة عن خوف النظام.
وفي هذا السياق وبهدف التستر على الصمت المذل، جاء في الموقع الخاص لخامنئي عبارة: «قصة قائد الثورة من توصية وزير الخارجيه الأمريكي السابق الى الادارة اللاحقة لحفظ العقوبات والتنازلات! العدو عدو، فافتح عيونك لترى! واذا غطيت رأسك تحت الثلج فلاترى!» (موقع انتخاب 3 فبراير2017).
هناك بعض عناصر خامنئي ولتفادي الصمت والانفعال الذي لزمه الولي الفقيه، لجأوا الى الاستعراض المزيف للقوة، فيقول ولايتي مستشار خامنئي «النظام سيواصل نشاطاته الصاروخية بقوة».

الحرسي سلامي يقول: «اذا كان الأعداء يخافون من قدراتنا الصاروخيه فعليهم الالتجاء للملاجئ».
وقال قائد آخر لقوات الحرس في مشهد المناورة الصاروخية: «اذا ارتكب الأعداء آي خطأ فان صواريخنا ستسقط على رؤوسهم». (الحرسي حاجي زاده قائد قوات الجو فضاء التابعة لقوات الحرس – وكالة أنباء تسنيم4 فبراير).
من اللافت اولا أن الصواريخ المستخدمة في المناورة التي كان من المقرر أن تسقط على رؤوس الأمريكيين كانت صواريخ قصيره المدى (60-70 كيلومترا) وثانيا هذه المناورة اجريت في منطقة اختبار الصاروخ البالستي بهدف التستر بنوع ما على اختبار الصاروخ البالستي في المنطقة.

زمرة رفسنجاني- روحاني ولو أنها تحاول بنوع ما أن تدلي بدلوها أمام تهديدات المسؤولين في الادارة الأمريكية الجديدة ولكن كلام روحاني الذي يكرره في كل خطاب وحديث له يتركز على عملية الاتفاق الشاملة المشتركة ليؤكد أن القضايا الاقليمية والدولية هي قابلة للحل بهذا النموذج.
كما تحاول هذه الزمرة تدارك موضوع الاختبار الصاروخي الذي أجراه النظام أو تلقيه على عاتق الزمرة المنافسة وتحلف بالله أن النظام لم تكن لديه نية سيئة وأن النظام لن يرتكب حماقة وخطأ.

وكتب محمد جواد ظريف وزير خارجية حكومة روحاني في حسابه على تويتر ردا على تهديدات السلطات في الادارة الأمريكية: «ايران لا تتأثر بالتهديدات… اننا لن نكون بادية حرب أبدا». فمعنى هذا الكلام بوضوح هو أننا لن نرتكب خطأ. وأوضح في عبارة أخرى في تويتره قائلا «اننا لن نستفيد أبدا أسلحتنا ضد الآخرين. هل اولئك الذين يشكون من قدراتنا الصاروخية مستعدون أن يكرروا كلامنا؟». وبذلك طلب ظريف من أمريكا أن لا تستخدم قدراتها الصاروخية ضد النظام.

وبعد خوف وذعر النظام هناك وجه آخر في ردود أفعال النظام وهو احتدام التناقضات وتوسيع الفجوة بين الزمرتين الحاكمتين. فزمرة خامنئي تعتبر حكومة روحاني وضعفها وتخاذلها في الاتفاق النووي سببا في ارتفاع وتيرة التحدي لدى أمريكا.
وكتبت صحيفة «وطن امروز» 4 فبراير: «كلما نعاني منه فهو جراء سذاجتنا والشعوذة في الميادين الحساسة للغاية! من استعراضات فارغة للقوة في شرفات فنادق جنيف».
ونوه كريمي قدوسي من عناصر المخابرات في زمرة خامنئي الى أن بعض المسؤولين يعارضون اجراء مناورة صاروخية وأضاف قائلا: «اذا تراجعنا أمام العدو، فهو يصبح أكثر وقحا واندفاعا، فعلينا أن نستعرض اقتدارنا الدفاعي آمامهم». (وكالة أنباء قوات الحرس – فارس 3 فبراير).

وفي المقابل ألقت وسائل الاعلام التابعة لزمرة رفسنجاني – روحاني اللوم على الزمرة المنافسة التي وضعت النظام باختبار صاروخي في موقف محرج جديد وشبهت احدى الصحف التابعة لهذه الزمرة زمرة خامنئي «باولئك الذين يلقون حجارة في عمق البئر واولئك الذين يعبثون بأمن خلية النحل». (صحيفة قانون الحكومية 1 فبراير).

احتدام الصراع بين الزمرتين حول التهديدات الأمريكية بات عاملا جديدا في ازدياد الخوف للنظام. الملا خاتمي امام جمعة خامنئي في طهران حذر من ذلك يوم 3 فبراير قائلا «هناك البعض ينتقدون وانتقادهم ينتهي الى التشكيك في النظام وهذا يزرع اليأس والاحباط».
من السابق لآوانه القول ما الطريق الذي سينتهجه النظام على مفترق طرق الاستسلام أمام التهديدات الأمريكية ما يعني الخضوع لعمليات الاتفاق الشاملة المشتركة ذات أرقام 2 و3 و4 و… أو الوقوف والتصدي ومعناه السحق تحت الضغوط. ولكن هاتين الطريقتين ستنتهيان الى مقصد مشترك.