
وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا: أکثر من 37 عاما، و النظام الديني المتطرف يبذل کل مابوسعه من أجل عزل المقاومة الايرانية و خنق صوتها و عدم تمکينها من التحرك و مواصلة النشاط، وإن المعنيين بالشأن الايراني يعلمون المبالغ الطائلة التي خصصها هذا النظام من أجل القضاء على المقاومة الايرانية وبالاخص منظمة مجاهدي خلق التي تشکل العصب الرئيسي لهذا المقاومة، لکن و على الرغم من عدم تکافٶ الصراع و المواجهة بين هذا النظام و بين المقاومة الايرانية، لکن الاخيرة ظلت ليست صامدة و تقاوم الهجمات الشرسة للنظام وانما بدأت أيضا بهجماتها المضادة ضده و التي صار العالم يشهد قوة تأثيراتها على النظام.
النقطة المهمة جدا التي يجب أن نشير إليها هنا، هو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما أراد محاصرة و تحجيم المقاومة الايرانية فإنها ردت عليه بإنطلاقتها الاقليمية و عندما جند النظام إمکانيات هائلة من أجل تحديد تحرکاته و نشاطاته إقليميا فإن المقاومة الايرانية تحرکت على الصعيد الدولي و إکتسبت بعدا و عمقا عالميا، وهو ماأثبت بإن النضال الذي تخوضه هذه المقاومة ذو طابع خاص لايمکن أبدا لهذا النظام من السيطرة و التأثير عليه.
إلقاء نظرة على التجمعات السنوية للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، والتي هي في الحقيقة عبارة عن مهرجانات دولية ذات تنظيم دقيق أشادت به مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية على الدوام، شهد في عام2016، تحولا و إنعطافة نوعية ملفتة للنظر عندما شهد حضورا مکثفا و على مختلف الاصعدة و هو الامر الذي أقلق النظام الايراني کثيرا و دفعه من فرط يأسه و إحباطه لإستدعاء سفيري فرنسا و مصر في طهران و تسليمهما مذکرتي إحتجاج إعتراضا على حضور قادة و سياسيين عديدين من البلدين فيه، هذا إذا مالفتنا الانظار الى الحملة المسعورة التي أشعلتها وسائل الاعلام الايرانية ضد هذا التجمع و من شارك فيه، لکن، وکما أکدت الکثير من الاوساط الاعلامية، فإن لافائدة حصل عليها النظام من وراء کل ذلك الصخب و الفوضى العقيمة التي أحدثها بل وحتى إنها کانت أشبه ماتکون بزوبعة في فنجان.
الحقيقة التي باتت تحطم أعصاب قادة و مسٶولي النظام في طهران، هي إن المقاومة الايرانية و بالاضافة لحضورها التنظيمي و الفکري و السياسي في داخل إيران فإن لها أيضا عمق و إمتداد إقليمي، الى جانب بعد عالمي مميز أکده و بصورة خاصة جدا النشاط المتميز الذي تقوده زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي دونما إنقطاع بحيث جعلت من الدور و الحضور المميز للمقاومة الايرانية أمرا واقعا يحظي بإعتراف إقليمي و دولي لامجال لإنکاره.








