
نشرصورة مريم رجوي في منشورات جامعة شريف الصناعية
مضى أكثرمن شهرين من نشر صورة عن السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في نشرة طلابية لجامعة شريف الصناعية ولكن مازالت تستمر الهزة الناتجة من هذا الحدث على النظام برمته ، حيث وفي هذا النمط تم إحضار”فرهادي“ وزير العلوم في حكومة روحاني يوم الأربعاء7/كانون الأول-ديسمبرإلى البرلمان ليوضح سبب عدم سيطرته على إجراء المراقبات وفرض الخناق في حوزة مسؤوليته بما يلزم لمنع نزول هذه المصيبة العظمى على النظام..
والسؤال الذي يطرح نفسه ما سبب تأثير نشرصورة صغيرة للسيدة رجوي في نشرة طلابية دون طابع عام هذه الولولة والصخب في كل النظام حيث جعل وزيراً في منحدرالإقالة؟
وبعد ما أُعلن موضوع طبع صورة السيدة مريم رجوي في نشرة رابطة خريجي جامعة ”شريف“في تشرين الأول-أكتوبر وما عكس من الحماس والتعاطف بين الطلاب ،أثار عواصف وهزة في النظام برمته حيث استدعى 33نائباً في البرلمان حضور ”فرهادي“ وزير العلوم للتوضيح حول هذا الموضوع وهو حضر يوم الأربعاء 7/كانون الأول-ديسمبر في البرلمان أيضاً.
وكان الموضوع الأصلي في هذه الجلسة يدور حول حضور ونفوذ مجاهدي خلق وأنصارهم في الجامعات . وصرخ أحد أعضاء البرلمان المدعو ”بجمان“: ”لماذا هناك في الجامعات نشاطات من قبل التيارات التابعة لمجاهدي خلق ؟“
وكان وزير العلوم يُقسم ويُلحّ بأنه لم يقصر في فرض الخناق والمراقبة والسيطرة. وبالنسبة لنشر صورة السيدة رجوي قال أنه وفور الاطلاع على الحدث رغم أنه كان يوم الجمعة أصدر أمرا لسحب كل النسخ من نشرات رابطة خريجي جامعة شريف وبالتالي أغلقت الرابطة والمطبعة التي طبعت تلك النشرة واحيل الأشخاص المشتبه فيهم الى المراجع المعنية ..غير أنه ورغم كل هذه التوضيحات لم يقتنع البرلمان بتوضيحاته ، حيث يقوي احتمال إقالة هذا الوزير في حكومة روحاني.
ونتساءل ما سبب هذا المدى والحالة الجنونية من ردود فعل حيال نشر صورة صغيرة من السيدة رجوي؟ ألا تناقض والسياسة العامة للنظام لطرح موضوع مجاهدي خلق بأقل ما يمكن؟
الحقيقة ، كان سابقاً وطيلة السنين الماضية كتمان وانكار حضور وتأثير مجاهدي خلق في المجتمع الإيراني سياسة قاهرة كما وعندما تم طبع صورة السيدة رجوي في نشرة الخريجين في جامعة شريف ، غض النظام العين، ولكن هناك حقائق حدثت من العام الماضي حيث لم تعد تؤثر سياسة الإغماض بعد، واستوعب النظام أنّ أضرار إنكار هكذا حقيقة أكثر من تحديها علناً إذ فإن بعض الحقائق مثل الهواء حيث ينفذ حتى لو يسدون كل المنافذ وينتشر في كل مكان خاصة بعد ثورة التواصل الاجتماعي وإمكانية الناس للحصول على المعلومات عن طريق الفضاء المجازي ، فقد سُلب من الأنظمة الدكتاتورية فرض المراقبات والخناق بصورة مطلقة حيث دفع الملا ”موحدي كرماني“ ليُبدي خوفه ويقول: الإنترنت .. سبب المساعدة للفوضى والتعاطف مع منظمة مجاهدي خلق ..“.
نعم وبوجود مواهب عصر المواصلات وتوسع المعلومات العامة، ذهبت جميع محاولات حكام إيران لكتمان جرائمهم سُدى، كما حاول 28عاماً وبكل ما يمكن له من فرض الخناق والرعب على كتمان أكبر جريمته في العالم المعاصروهي مجزرةعام 1988ضد 30 ألفاً من السجناء السياسيين حيث تحول إلى تساءل عام في كل المجتمع الإيراني كما شاهدنا هذه السنة في مناسبة يوم الطالب ورغم كل محاولاته وممارساته للكبت والاعتقالات وفرض الخناق من قبل النظام، قام أحد الطلاب في مراسيم يوم الطالب في جامعة ”بلي تكنيك“بإلقاء كلمة طالب خلالها بفتح الصندوق الأسود لمجزرة عام 1988ضد السجناء السياسيين وسبب مواصلة الحرب بعد تحرير مدينة ”خرمشهر“6سنوات بعد حيث قوبل بترحاب وأهازيج من قبل بقية الطلاب بالذات.
نعم ، كل ما أسلفنا خير دليل على تغيير أساسي في الفلك السياسي والاجتماعي لبلدنا خاصة بالنسبة لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية . التغيير حقيقي وجاد جداً ولن يقدر هذا النظام المتهرئ والغارق في مستنقع الأزمات على منعه وقال ”فكتورهوغو “: «لا شيئ أقدرمن رأي بلغ رشده»








