
دنيا الوطن – غيداء العالم: مع إستمرار الاوضاع الوخيمة في العراق على أثر المواجهة القائمة ضد تنظيم داعش الارهابي و تداخل الکثير من العوامل و الامور في بعضها، ولاسيما بعد صدور قانون دمج الحشد الشعبي الذي يحتوي في غالبيته على ميليشيات موالية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قلبا و قالبا، فإن الذي يبدو واضحا جدا هو إن هذا النظام يعد العدة من أجل تشريع و قوننة نفوذه و هيمنته على العراق و جعلها أمرا واقعا.
الاوضاع الجديدة في العراق، تضع النظام الايراني وجها لوجه أمام مهمة غير مأمونة العواقب في العراق، خصوصا وان الولايات المتحدة الامريکية لم تتمکن من التحکم في العراق المتوتر، وان العراق هو غير سوريا تماما ولهذا فليس بمقدور طهران أن تضبط الامور و الاوضاع في العراق کما فعلت في سوريا، بل وان هناك مؤشرات متباينة تؤکد بأن النظام بالکاد يتمکن من السيطرة على الاوضاع في سوريا و تسييرها بما يتوافق مع مصالحه.
ومن الواضح جدا إن هناك الکثير من التبعات الاقتصادية و السياسية و الامنية و الاجتماعية التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و هو يسعى لترسيخ دوره و نفوذه في بلدان المنطقة عموما و في سوريا و العراق و اليمن خصوصا، بعد أن صار الدور الايراني في هذين البللدين تحت المجهر، کما إن الشارع الايراني بنفسه صار يعرب عن سخطه و رفضه و إعتراضه لهذا الدور على حساب قوته اليومي.
الملفت للنظر، أن الاوضاع الداخلية في إيران نفسها تسير بإتجاه التوتر، ولاسيما وان هناك تقارير تؤکد بأن الاوضاع الاقتصادية في إيران وفي ظل الهبوط في أسعار النفط قد تم فإنها تشهد تراجعا کما التقارير الواردة من إيران بشأن النظام المصرفي تتحدث عن الکثير من المشاکل و الازمات التي تواجه هذا القطاع بحيث تضعه على حافة الافلاس هذا الى جانب تدهور النظام الزراعي مع کون نصف المدن الايرانية تعاني من شح المياه مع إنتشار الفقر الذي صار کظاهرة عامة حيث باتت أغلبية الشعب الايراني تحتاج الى الدعم الحکومي، الى جانب أن نشاط المقاومة الايرانية يتعاظم يوما بعد يوم ويزداد دوره و حضوره الدولي و الاقليمي أکثر من اي وقت آخر، وان کل ذلك يؤکد بأن الاوضاع في المنطقة و إيران قد صارت فوق طاقة و تحمل و قدرة طهران، ولذا فإن کل الخيارات و الاحتمالات السلبية بالنسبة لطهران صارت قائمة.








