
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر الللامي: لايبدو أبدا أن شعبا أسقط نظام الشاه الدکتاتوري وجعله عينا بعد أثر، سيستمر في تقبل القمع و الاستبداد الذي يمارسه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضده، وإن إستمرار مختلف مظاهر الرفض و المقاومة ضد هذا النظام، تٶکد و تثبت بأن هذا الشعب مصمم على أن يذيقه من نفس الکأس التي أذاقها لنظام الشاه.
عشية تصاعد حملات الاعدامات الوحشية في إيران و نشر الملف الصوتي الذي يوثق قضية إعدام 30 ألف من السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق ظلما و عدونا، قامت الجاليات الايرانية وفي العديد من الدول الاوربية بتنظيم تجمعات احتجاجیة للتنديد بالإعدامات الجماعیة واستمرار القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وكذلك إحياء ذكرى 28 عاما على مجزرة تصفیة عشرات الآلاف من السجناء السياسيين عام 1988 التي تمت على يد “لجنة الموت” التي تشكلت بأوامر من المرشد المؤسس لنظام ولاية الفقيه في إيران خميني.
هذه التجمعات التي رکزت على ثلاثة مطالب أساسية وهي: 1- اشتراط العلاقات مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان 2- إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، 3- تشكيل محكمة جنايات دولية لمثول رموز النظام الإيراني المتورطين بمجزرة تصفية السجناء أمام العدالة. من الواضح جدا إنها تشکل أرقا و صداعا لطهران التي تعاني من مشاکل و أزمات جمة و ليست في حاجة للمزيد منها.
هذه النشاطات التي تعکس حقيقة و واقع الرفض الشعبي العارم لهذا النظام، ولاسيما خلال الاعوام الاخيرة التي شهدت تصاعدا ملفتا لدور منظمة مجاهدي خلق على مختلف الاصعدة الى الحد الذي جسدت فيه هذه المنظمة و بصورة واضحة حقيقة إنها البديل السياسي ـ الفکري لهذا النظام الآيل للسقوط، ذلك إن هذا النظام و بما نفذه من مخططات مختلفة ضد هذه المنظمة بشکل خاص و ضد الشعب الايراني بشکل عام من أجل إخضاعهم لسطوته و نفوذه و إرعابهم و درءهم عن أي نشاط ضده، لکن منظمة مجاهدي خلق التي لم تتخلى عن النضال و تتوقف عنه ولو ليوم واحد، کانت دوما مصدرا و مبعثا و محفزا للأمل على الاستمرار في النضال و المقاومة ضد هذا النظام.
مايجري الان داخل إيران و خارجه، يجسد حقيقة إن الشعب الايراني يلاحق جلاديه و لن يترکم لشأنهم أبدا، وإن هذا مايجري حاليا في داخل و خارج إيران حاليا و هو وضع ليس هناك من مٶشر يدل على إنه سيتغير إلا بتغيير النظام في طهران!








