
وكالة سولا پرس – هناء العطار: لم تمضي سوى أيام قلائل على تنفيذ السلطات الايرانية لحکم الاعدام بحق 21 مواطنا إيرانيا من السنة کانوا من الدعاة و طلبة العلوم الدينية، حتى أفادت الانباء بأن هناك 18 سجينا آخرون من السنة أيضا ينتظرون تنفيذ أحکام الاعدام بهم أيضا، وهو يعني فيما يعني إن طهران ليس لم تهتم للإحتجاجات و ردود الفعل لما قامت به وانما تتمادى أکثر بأن تبادر الى الاعداد لإعدام مجموعة جديدة أخرى.
مسلسل الاعدامات في إيران و منذ مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للحکم، مستمر على قدم و ساق ولم يتوقف أبدا بل وإنه شهد و يشهد تصعيدا ملفتا للنظر بحيث إنتهى الامر بأن أصبح هذا النظام الاول عالميا في تنفيذ أحکام الاعدامات، والمثير للسخرية هنا، هو إن إحراز طهران للمرتبة الاولى لتنفيذ أحکام الاعدامات عالميا، قد تم في ظل فترة حکم روحاني الذي ملأ الدنيا صخبا بمزاعم الاعتدال و الاصلاح.
أحکام الاعدامات في إيران يتم تنفيذها بحق المواطنين الايرانيين(ولاسيما لأسباب سياسية)، من دون أن يحظى المواطنون بدفاع مناسب و مطلوب، وهنا يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار المطالب و النداءات المتتالية التي تطلقها منظمات حقوقية دولية بضرورة أن يحظى السجناء في إيران بدفاع قانوني قبل إصدار الاحکام بحقهم ولاسيما أحکام الاعدامات، ذلك إنه و بموجب المعلومات الواردة من داخل إيران، فإن المحاکمات هي على الاغلب صورية و لايتمتع السجناء(وبالاخص السياسيون منهم)، بدفاع قانوني في المستوى المطلوب.
المطالبات و النداءات الدولية المستمرة الموجهة لطهران بإيقاف تنفيذ أحکام الاعدامات أو تخفيفها، کانت أيضا ترافقها إطلاق التأکيدات المتتالية على إستحالة تخلي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن تنفيذ أحکام الاعدامات، من جانب المقاومة الايرانية، التي کانت مواظبة أيضا على التأکيد بإن بقاء و إستمرار هذا النظام مرهون بنهجه القمعي و تنفيذه لأحکام الاعدامات دونما إنقطاع، وإن تخليه عن ذلك يعني عدم إمکانية بقائه و إستمراره ولو ليوم واحد، ذلك إن سياسة الحديد و النار کان ولازال اسلوب و طريقة هذا النظام لإستمرار حکمه، وإن الاعدامات التي تشمل أهل السنة في إيران، تأتي على خلفية المواقف الحدية التي إتخذتها القمة الاسلامية في إسطنبول و قمة نواکشوط العربية والتي أدت الى زيادة عزلة النظام و فضحه أمام العالمين الاسلامي و العربي و قبل ذلك أمام الشعب الايراني نفسه.
مايجب أن نضعه في الحسبان و نحن نشهد تصعيدا ملفتا للنظر في الاعدامات بحق السنة في إيران و التي أدانتها المقاومة الايرانية بإستمرار، هو إن الاعدامات ليست تترکز على أهل السنة في إيران و تترك البقية، بل وإن السيد محمد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد کان واضحا جدا عندما أعلن في تصريحات صحفية له بأن” لا توجد هناك حكومة قتلت من المسلمين ومن الشيعة بالعدد الذي قتل منهما خامنئي ونظامه. وان عدد الشيعة الذي قتلهم نظام الملالي ومن بينهم سجناء سياسيين و ضحايا الحرب العراقية الإيرانية يفوق مئات مرات من الشيعة الذين قتلوا على يد الجماعات الإرهابية.”، وهذه الحقيقة يجب أن تکون معلومة و معروفة للعالم کله کي يعرفون کيف يتعاملون و يتصدون لهذا النظام.








