
وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: منذ أکثر من ثلاثة عقود، يبذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مساع و جهود متواصلة من أجل تسييس فريضة الحج ولاسيما من حيث قيامه کل سنة و خلال موسم الحج بإختلاق مشاکل و فوضى بزعم إنه يقوم بمراسيم البراءة، في حين إن المسلمين من سائر أرجاء العالم يٶدون فريضة الحج کعبادة لله دون غيره، والاهم من ذلك إن هذه الفوضى التي ينظمها هذا النظام تسببت في العديد من السنين بمشاکل دامية تسببت في سفك الدماء و إثارة البلبلة للحجاج.
مواسم الحج التي سعى هذا النظام لإستغلالها بقصد خلق المشاکل و العراقيل أمام السلطات السعودية، حاولت السعودية ومن خلال التباحث مع المسٶولين الايرانيين وضع حد لتلك المشاکل و عدم إثارة الفوضى، لکن و عوضا عن الانقياد لمنطق العقل، فإن طهران قد قامت بحظر الذهاب لأداء فريضة الحج على الايرانيين، وهو أمر أثار إستغراب الاوساط الاسلامية في معظم أنحاء العالم، لأنه لم يسبق وان أقدمت دولة إسلامية على منع رعاياها من الذهاب لأداء فريضة الحج سوى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لوحده.
هذا النظام الذي حاول تبرير تصرفه اللاإسلامي و المخالف لفريضة الحج من خلال إلقاء تبعة ذلك على كاهل السعودية التي إستقبلت و تستقبل کل عام ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم وتقوم بتقديم کل الخدمات اللازمة لهم دونما تقصير، غير إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تبنى مسألة تفنيد و دحض مزاعم طهران بهذا الصدد، عندما بادر الى إقامة مٶتمر من خلال الانترنت لعلماء دين و خبراء إختصاصيين، تناولوا قضية حظر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و موقف الاسلام من ذلك، حيث إتفقوا على عدم جواز حظر المسلمين من اداء فريضة الحج، وقد أکد الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين سابقا وإمام جامع مدينة الخليل، بأن”نظام الملالي يتحمل وزر وإثم عدم تأدية عشرات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني الشقيق هذا العام”، داعيا الأمة أن “تحدد الموقف الحاسم والحازم تجاه ممارسات هذا النظام”، فيما شدد آية الله جلال کنجئي رئيس لجنة حرية الأديان في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأن”نظام الملالي يستغل الحج لأهداف متعددة وأهداف دعائية والتقاط فرائس من شبان المسلمين ليستغلهم كخلايا للتجسس والإرهاب. وعند ما يغض الطرف عن هذا الاستغلال فمعناه أنه أمام خطر أكبر من الفرص التي يستفيد منها في موسم الحج”، ورفض کنجئي تسييس الحج و منحه بعد طائفي عندما إستطرد قائلا”من أجل ذلك لا أكتفي بما يقال صحيحاً من «تسييس» الحج وغيره، بل أهتم بتدقيق الموضوع. بمعنى أن نظام الملالي ومنذ عشرات السنين أحدث بدعة في الحج ودفع الآخرين بأن يقبلوا منه بأن هذه البدعة شعيرة من شعائر الحج حسب الفقه الشيعي”.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي قدم تبريرات واهية لغرض منعهم من السفر لأداء فريضة الحج ، لکن الدكتور بسام العموش، الوزير السابق وكذلك السفير الأردني السابق في إيران و استاذ العلوم الاسلامية سابقا، فإنه و ردا على التبريرات التي قدمها النظام الايراني للشعب الايراني من أجل منعهم من أداء فريضة الحج، فقد دعا الشعب الإيراني أن لا يسكت على النظام بسبب تحريمه للحج وقال: يجب على الشعب الإيراني أن يقول للملالي: أنتم سلبتم منا السلطة في إيران وتسلبون منا حج بيت الله الحرام؟ لا يجوز السكوت. هذه فريضة. هذا ركن من أركان الإسلام”.








