
معارضون سوريون يكشفون لـ”الرياض”:
صحيفة الرياض – تقرير – أحمد بن حامد: شن معارضون سوريون هجوماً على النظام الإيراني موجهين الاتهام لها بأنها تقوم بتشكيل جماعات مسلحة عقائدية متطرفة لبسط نفوذها معتمدة في ذلك على التجارة غير الشرعية والمخدرات لتغطية نفقات تلك الجماعات ومن هذه الجماعات “حزب الله في لبنان، والحوثيين، في اليمن والعديد من فرق الموت في مناطق مختلفة”.
النظام الإيراني يستغل التعصب الديني والدفاع عن المقدسات لإقحام الشيعة في أتون المعارك
وأوضحوا في تصريحات لـ”الرياض” إلى إيعاز طهران للأسد بتحويل الصراع في المنطقة إلى اقتتال أهلي وصبغه بصبغة طائفية ليس فقط من أجل مصلحة النظام بل أيضا من أجل مشروعها الكبير المؤجل (الهلال الشيعي) مستغلة شيعة سورية وشيعتها وشيعة العالم “بدعاية” تناسب أهدافها برفع شعارات الحمية الدينية والدفاع عن المقدسات مستفزة بذلك الأكثرية السنية في سورية لتقحمهم في أتون معركة لم يعد أول أهدافها الإطاحة بالأسد بقدر ما أدخلت الثورة السورية بمرحلة تطور من مواجهة النظام الذي بات فعلياً بحكم الساقط إلى مقاومة الاستعمار الجديد الذي افرزه استعانة الأسد بحلفائه للبقاء ،وأطلق الأسد ذراع إيران في البلاد لتتصرف بحسب أجندتها الخاصة ومصالحها بعيداً كل البعد عن مصلحة سورية كدولة محافظة على مصلحة الأسد فقط في البقاء بالسلطة بأي ثمن وهذا ما جعل إيران تتصرف بحرية في محاولات تشييع الأقليات السورية من جهة ومحاولات تخويفهم للحفاظ على موقفهم المؤيد للنظام بحجة تخويفهم من السنة وتعزيز التفرقة الطائفية في سورية كسلاح حرب ناجع ومضمون .
في هذا السياق قال عضو الأمانة العامة لتيار الغد السوري، حمد العبود، إن التدخل الإيراني في سورية ليس حالة طارئة فقط لمساعدة نظام الأسد وإخماد الثورة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام الأمني المستبد في دمشق، بل وجودها منذ أمد طويل وليس في سورية فقط بل في العديد من الدول العربية من خلال المؤسسات والجمعيات المروجة لفكر الخميني بحجة مساعدة الشعوب المضطهدة ومناهضة إسرائيل، موضحا أنه عمليا كانت ايران تقوم بتشكيل جماعات مسلحة عقائدية متطرفة لبسط نفوذها معتمدة في ذلك على التجارة غير الشرعية والمخدرات لتغطية نفقات تلك الجماعات ومن هذه الجماعات حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والعديد من فرق الموت في مناطق مختلفة.
وأكد عضو الامانة العامة لتيار الغد السوري في تصريح لـ”الرياض” أنه ما أن اندلعت الثورة السورية كانت ايران جاهزة لتغير مسار الثورة وجعلها طائفية وتفريغها من مضمونها الحقيقي والتشويش على الثوار واتهامهم بالارهابيين، وذلك بقيادتها خلية الازمة في قمة النظام السوري وتحريك تشكيلاتها، ومن خلال مجريات على أرض الواقع نجد بأن ايران لا تعتمد على طائفة معينة في تشكيلاتها بل تعتمد على العديد من مكونات والطوائف في سورية، أدركنا بأن تنظيم “داعش” الإرهابي هي صنيعة إيرانية وهذا يتضح من خلال عمليات تسليم والاستلام لمناطق سيطرة النظام والميلشيات الإيرانية من طرف و”داعش” من طرف آخر، ومن خلال الاشتباكات المفتعلة بينهم وعمليات التبادل التجاري وعلى راسها النفط والكهرباء والعديد من المواد الاساسية في مناطق التماس بين الطرفين,وخاصةً في “دير الزور، وتدمر، وحمص، والمناطق الشمالية” .
وشدد العبود أن الشعب السورى يعول على التحالف العربي الاسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية ضد التمدد الايراني الصفوي في المنطقة وانهاء احتلالها لسورية مثلما فعلت في اليمن والبحرين والوقوف الى جانب الشعب السوري المنكوب ، والتعويل أيضا على دور مصر العربية الايجابي وتراسها لمجلس الأمن وتحركها الجاد لمصلحة الشعب السوري بأن تقوم بالضغط مع شركائها في المجلس على المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالأزمة السورية ومقررات جنيف بانتقال السلمي للسلطة في سوريا وتشكيل هئية حكم انتقالية كاملة الصلاحية لا تشمل الأسد وزمرته وتنفيذ القرارات التي تشمل ادخال المساعدات للمناطق المحاصرة واطلاق سراح المعتقلين ووقف اطلاق النار.
بدورها قالت السيدة مزن مرشد عضو المكتب السياسي لتيار الغد السوري إن الأسد كان لابد من التدخل الايراني والروسي وسواه لضمان بقائه، فلولا دخولهم لكان الأسد سقط منذ السنة الاولى للثورة، على حد تعبيرها.
وتابعت “لو دققنا وراقبنا إعداد قتلى جيش الاسد والخسائر اللوجستية التي تكبدها منذ بداية الثورة حتى الآن ستتضح صورة إفلاسه العسكري جلية، لذلك كان الدخول الايراني بالبداية ويليه الروسي دعما لبقائه واستمرار حربه والدفاع عن كرسيه وهذا ما بات يعرفه الجميع، وفي الوقت الذي يتبجح به الاسد بالسيادة الوطنية تحولت سورية الى اقطاعيات تقاسمتها ايران وحزب والله وروسيا وباتت الديموغرافية السورية خليطاً جديداً.
وأوضحت أن طهران خاصة وخلافاً عن كل الداعمين للأسد كان لها دوراً كبيراً في حرب النظام ضد شعبه فتسلمت إيران زمام القرار على الأرض والتخطيط الاستراتيجي وإدارة المعركة قتالياً ولوجستياً ونفسياً، مشيرةً إلى إيعاز طهران للأسد بتحويل الصراع في المنطقة الى اقتتال أهلي وصبغه بصبغة طائفية ليس فقط من اجل مصلحة النظام بل ايضا من اجل مشروعها الكبير المؤجل (الهلال الشيعي) مستغلة شيعة سورية وشيعتها وشيعة العالم “بدعاية” تناسب أهدافها برفع شعارات الحمية الدينية والدفاع عن المقدسات مستفزة بذلك الأكثرية السنية في سورية لتقحمهم في أتون معركة لم يعد أول أهدافها الإطاحة بالأسد بقدر ما أدخلت الثورة السورية بمرحلة تطور من مواجهة النظام الذي بات فعليا بحكم الساقط إلى مقاومة الاستعمار الجديد الذي افرزه استعانة الأسد بحلفائه للبقاء وأطلق الأسد ذراع ايران في البلاد لتتصرف بحسب أجندتها الخاصة ومصالحها بعيداً كل البعد عن مصلحة سورية كدولة محافظة على مصلحة الاسد فقط في البقاء بالسلطة بأي ثمن وهذا ما جعل إيران تتصرف بحرية في محاولات تشييع الاقليات السورية من جهة ومحاولات تخويفهم للحفاظ على موقفهم المؤيد للنظام بحجة تخويفهم من السنة وتعزيز التفرقة الطائفية في سورية كسلاح حرب ناجع ومضمون.
مزن مرشد








