
فلاح هادي الجنابي- الحوار المتمدن :على الرغم من سياسة التعتيم و الإجراءات القمعية الاستثنائية من جانب النظام الايراني من أجل عزل السجون عن العالم الخارجي وعدم تسرب أي خبر أو معلومة عن الامور التي تجري خلف جدرانها، لکن و لکون مايقوم به النظام من ممارسات قمعية ضد السجناء بصورة و السياسيين منهم بصورة خاصة في مختلف السجون في سائر أرجاء إيران، قد تجاوز الحدود المألوفة و لقوة العلاقة التي تربط بين الشارع الشعبي الايراني وهذه السجون، فإن الاخبار و المعلومات تتسرب منها بطرق متباينة الى العالم الخارجي.
السجناء السياسيون في إيران، تتم معاملتهم من جانب النظام بطرق و أساليب فيها الکثير من الاستهانة بالکرامة و الاعتبار الانساني لهم، حيث يقوم هذا نظام الملالي الاستبدادي بزجهم و حشرهم بين أخطر أنواع السجناء من القتلة و اللصوص و أصحاب السوابق، وهو يفعل ذلك بالاضافة الى عامل الاستهانة بهم، على أمل أن يتعرضون للقتل في غياهب السجون على يد أولئك السجناء الخطرين، علما بإن هکذا حالات قد جرت و النظام کان سببا و عاملا أساسيا في حدوثها.
آخر التقارير الواردة من داخل السجون الايرانية تفيد بأن السجناء السياسيين”محمود بهشتي لنكرودي” و”اسماعيل عبدي” و”جعفر عظيم زاده”، مضربين عن الطعام للدفاع عن حقوق المعلمين والعمال، حيث إن هاتين الشريحتين و على الرغم من أهمية و حساسية دورهما في إيران، فإنهما تعانيان من أوضاع بالغة الصعوبة من مختلف النواحي و هي تتجه من سئ الى الاسوء.
المقاومة الايرانية التي أصدرت بيانا حيت فيه هٶ-;-لاء السجناء السياسيين و دعت عموم الشعب الإيراني لاسيما المعلمين والعمال إلى التضامن معهم کما ناشدت عموم الهيئات المدافعة عن حقوق الانسان والمؤسسات المعنية بحقوق المعلمين والتربويين والعمال اتخاذ عمل عاجل ومؤثر للافراج غير المشروط عنهم والنظر في مطاليبهم. علما بأن الحالة الصحية للمعلم المسجون محمود بهشتي لنكرودي الذي أمضى 19 يوما من الاضراب عن الطعام و7 أيام من الاضراب عن الطعام والشراب، قد تدهورت جراء انخفاض حاد لضغط الدم ونزيف في المعدة. انه أضرب عن الطعام منذ 20 أبريل للاحتجاج على الاحكام الجائرة الصادرة عن محاكم النظام وتدهورت حالته الصحية منذ الاسبوع الماضي عندما أضرب عن الطعام والشراب. انه يطالب بمحاكمته في محكمة علنية وبحضور هيئة التحكيم. انه اعتقل في عام 2006 بسبب الدفاع عن حقوق المعلمين وصدر حكم عليه بعد فتح ملفات كيدية مكررة ضده في محاكم صورية بالحبس ما مجموعه 14 عاما.
کما إن کل من المعلم المسجون اسماعيل عبدي والعامل المسجون جعفر عظيم زاده”و بحسب ماجاء في بيان المقاومة الايرانية بهذا الصدد” أعلنا اضرابا عن الطعام للتضامن مع محمود بهشتي، وانهما اضربا عن الطعام للاحتجاج على ما يتعرض له المدافعون عن حقوق المعلمين والعمال من حبس ومحاكمة بتهم سخيفة وأمنية مختلقة من قبل الملالي وكذلك للاحتجاج على انتهاك الحقوق الأساسية للعمال والمعلمين. السجينان كلاهما محكوم عليهما بالسجن لمدة 6 سنوات.
المجتمع الدولي عموما و المنظمات المعنية بحقوق الانسان بشکل خاص، مدعوة من أجل العمل الجاد للوقوف الى جانب السجناء السياسيين في إيران و السعي لکي يتم معاملتهم بصورة إنسانية ترد لهم إعتبارهم و تنهي في نفس الوقت التطاول عليهم و سلبهم حقوقهم و إرادتهم الانسانية.








