مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

انتفاضة العشائر العراقية

Imageيوسف جمال
الملف نت- المؤتمر الاخير الذي عقدته العشائر العراقية هو بمثابة انتفاضة عراقية بوجه الظلم الذي وقع عليهم طيلة الخمس سنوات الماضية وهو صرخة ضمير حي بوجه العالم اجمع للانتباه الى المخاطر المحدقة بالشعب العراقي من اجراء الاحتلال الايراني للعراق ووجود حكومة ضعيفة تنفذ الاملاءات الايرانية وتحقق اجندتها واحلامها التوسعية في المنطقة على حساب المصلحة الوطنية العراقية وليس غريبا ان تنطلق هذه الصرخة الوطنية الشريفة من افواه شيوخ العشائر العراقية والتي تطالب بايقاف وقطع اذرع النظام الايراني في العراق واغلاق سفارة الحرس في بغداد ودعم مجاهدي خلق باعتبارهم بيضة القبنان في الصراع والسد المنيع في وجه التدخلات الايرانية تشكيل حكومة وحدة وطنية واعادة الانتخابات باشراف الامم المتحدة.

ان هذه المطالب التي اعلنها شيوخ العشائر العراقية في مؤتمرهم هي مطالب حقيقية لانقاذ الواقع العراقي المأساوي والذي ذاق الامرين من النفوذ الايراني في النسيج الاجتماعي وتدمير البنية الاجتماعية عبر شتى اشكال التدخل والدعم للميليشيات المسلحة التي فتكت بالابرياء اشد فتكا ومارست ارهابها الوحشي والدموي على المواطن الاعزل وافرزت قوى واحزاب وثقافة طائفية مقيتة بعيدة عن ثقافة الانسان العراقي الحضارية والاصيلة وكل ذلك كانم نتيجة انتخابات زورت ايرانيا حتى تاتي بحكومة طائفية ضعيفة مشلولة لا تقدر على فعل اي شئ اتجاه هذا النظام الارهابي المتطرف.
جاءت دعوة العشائر العراقية هذه متزامنة مع تحرك سياسي آخر لقوى واحزاب عراقية من احزاب المشهد السياسي  وقادت هذا التحرك الجديد عشرة كتل برلمانية  بهدف رفض نظام المحاصصة الطائفية الذي افرزته الانتخابات الاولى في 2005 والذي جلب الكوارث والويلات للعراق واصاب العملية السياسة بالشلل التام وهذه الكتل البرلمانية ليست بالكتل الصغيرة التي تريد من خلال هذا التكتل ان تخلق لها موقعا مؤثرا في البرلمان وانما هي كتل واحزاب لها موقع مؤثر في تشكيلة البرلمان الحالية وسبق لها ان اعلنت مواقفها من التحالفات السابقة والحالية وانسحبت من الحكومة.
يلتقي مؤتمر شيوخ العشائر العراقية واعلان الكتل البرلمانية العشرة من حيث النتيجة والتوجه على اهداف وطنية بحتة وتفهم للهم العراقي الحالي والبحث عن سبل الحل الواقعية والسليمة لانقاذ العراق من واقعه البائس وتشخيص التحديات التي تواجه تقدم العملية السياسية في مساراتها الصحيحة فلم تعد المحاصصة الطائفية امراً مقبولاً وانما هي واقع معرقل ومحبط لاي تقدم وان الولاء للعراق وليس الى جهات خارجية مهما كان حجم وقوة هذه الجهات وان الحكومة الحالية او التي سبقتها لم تحقق للانسان العراقي ما يصبو اليه من أمن واستقرار وفشلت في تحقيق المصالحة الوطنية بل انها في صريح العبارة عمقت الخلافات عبر اثارتها للنعرات الطائفية واتهام الاخر بشتى التهم الملفقة حتى وان كان هذا الاخر شريكا معهم في العملية السياسية مما ادى الى فقدان الثقة بين الشركاء السياسيين انفسهم وفكيف الحال بين الحكومة والشعب.
ان المبادئ التي اعلن عنها شيوخ العشائر العراقية في مؤتمرهم الاخير تحتاج حقاً الى تفعيل ومتابعة وتبنيها من قبل القوى الوطنية العراقية تبنيا كاملا والعمل على تحقيقها في اسرع وقت كما هو الحال مع اهداف التكتل البرلماني الجديد وذلك من اجل اعادة صياغة الخارطة السياسية في العراق على اساس وطني ديمقراطي.