
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: لايبدو أن التدخل الايراني واسع النطاق و السافر الى أبعد حد في سوريا صار بإمکانه أن يقف عند حد معين، ذلك إن إرسال وحدات من الجيش الايراني لأول مرة في مهمة قتالية خارج الحدود من بعد الحرب الايرانية العراقية، يعتبر إعلانا واضحا بنية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في توسيع نطاق تدخله هناك و جر أقدام الجيش الايراني إليه أيضا.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يتباهى بدور الحرس الثوري في سوريا و کذلك بدور الميليشيات الشيعية لحزب الله و من العراق و أفغانستان و باکستان و يعتبر الحرس الثوري بشکل خاص، قوة إسطورية لايمکن أن تقهر، لکن الذي جرى في سوريا هو إن کرامة الحرس الثوري و الميليشيات قد تم تمريغها بالوحل من قبل الشعب السوري الثائر ضد نظام الاسد.
إصرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على عدم الانسحاب من سوريا و التمادي في تدخله السافر هناك و إيغاله في إرتکاب الجرائم و المجازر المروعة في هذا البلد و سعيه الدٶوب من أجل توسيع دائرة المواجهة في سوريا ضد إرادة و طموح الشعب السوري، وإن توريط حزب الله و الميليشيات العراقية و الافغانية و الباکستانية و حتى جر أقدام روسيا لفترة محددة للوحل السوري، أثبت مدى تورط طهران و تماديها في تدخلها بسوريا و وصولها الى المرحلة الحرجة جدا.
مبادرة طهران الى إرسال وحدات من الجيش الايراني الى سوريا، يعني وضع هذا الجيش في قائمة الحرق في الحرب الدائرة في سوريا و يقينا فإن نسبة إحتراق الجيش الايراني قياسا الى الحرس الثوري و الميليشيات الشيعية ستکون متضاعفة و سوف يکون العالم على موعد دائم مع التقارير الخاصة بخسائر الجيش الايراني الروحية في الحرب الدائرة هناك وکما تشدد المقاومة الايرانية من خلال مصادرها في داخل إيران فإن إرسال وحدات من الجيش الايراني الى هناك يعني بأن وضع النظام قد تجاوز الحدود العادية و المألوفة و صار قاب قوسين و أدنى من النهاية المحتومة.
إقحام الجيش الايراني في الحرب الدائرة في سوريا، بعد أن أکدت معظم التقارير الواردة من هناك بأنه قد تم إلحاق الهزيمة بمخطط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا ولم يعد بإمکانه أن يمسك بزمام الامور کما في الفترات السابقة، وإن التقارير الواردة من داخل إيران تٶکد تزايد حالة السخط و الغضب من التورط في سوريا و تزايد عدد القتلى الايرانيين المتساقطين في سوريا، لايمکن أن يتم معالجته عن طريق إرسال الجيش الايراني الى هناك بل إن ذلك أشبه مايکون بسکب البنزين على النار!








