وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي…. هناك إجماع من قبل المراقبين و المحللين السياسيين من إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، هو من أهم المعارضات السياسية في سائر أرجاء العالم نشاطا و تحرکا ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وعلى الرغم من الاساليب و الطرق المختلفة التي يستخدمها هذا النظام ضد هذا المجلس و يصرف أموالا طائلة و يبذل جهودا هائلة من أجل إيقافه عند حده، لکن من الواضح جدا بأن لاشئ يمکن أن يقف عائقا في طريقه وإنه ليس يواظب على إستمرار مسيرته وانما يضاعف منها أيضا. خلال الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس الايراني روحاني لفرنسا،
حيث إستقبله المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بمظاهرة حاشدة فريدة من نوعها لم تجذب أنظار وسائل الاعلام العالمية وانما حتى أدهشتها لضخامة التظاهرة من جهة و لمستوى التنظيم العالي فيها، وهو ماترك آثارا سلبية جدا على طهران مثلما کان مبعث أمل و إعتزاز للشعب الايراني و حتى شعوب المنطقة لأن أعدادا کبيرة من الجاليات العراقية و السورية و اليمنية قد شارکت فيها أيضا. مع إنتشار نبأ عزم روحاني على إجراء زيارة للنمسا کان من المقرر لها أن تتم يوم الاربعاء الماضي،
فإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد عقد العزم على إقامة تظاهرة ضخمة إحتجاجا و إستنکارا على هذه الزيارة، وهو ماأثار ردود فعل قوية داخل الاوساط الحاکمة في إيران دعتها لإجراء إتصالات مع الحکومة النمساوية من أجل رفض هذه التظاهرة و عدم السماح بها، لکن الحکومة النمساوية رفضت هذا الطلب مٶکدة بأنها لا تستطيع منع حق الأفراد والمجموعات بتسيير مظاهرات أو تنظيم تجمعات سلمية. ولذلك فقد آثر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الانسحاب مجبرا أمام نشاط المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و جر أذيال الهزيمة السياسية. إلغاء هذه الزيارة، يمکن إعتباره نصرا سياسيا مٶزرا جديدا للمقاومة الايرانية يضاف الى سجل إنتصاراتها الاخرى ضد هذا النظام، وهو دليل على عزم و إصرار المقاومة الايرانية على المضي قدما في طريقها حتى تحقيق النصر النهائي لها بإسقاط النظام الحالي و إجراء التغيير السياسي الکبير الذي يطمح و يتطلع إليه الشعب الايراني و کافة شعوب المنطقة و العالم.








