مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طهران بين المفاوضات و الصواريخ

الملا علي خامنئى و الملا حسن روحاني الصباح   – سعاد عزيز:  المشهد في إيران مابعد الاتفاق النووي بدأ يتوضح شيئا فشيئا و تزول تدريجيا غمامة الانفعالات و البهرجات الاعلامية لنکون في مواجهة الامور على حقيقتها حيث صار واضحا إن إضطرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للتوقيع على الاتفاق النووي لم يکن بمثابة نزهة أو نصر سياسي کما صوره النظام و مريديه للعالم، وإنما کان بمثابة الدخول في نفق و معترك يصعب الخروج منه إلا بعد أن يتم إجباره على تنفيذ کل إلتزاماته التي تعهد بها.

تصاعد الخلافات و الاختلافات بين الجناحين الرئيسيين في النظام و وصوله الى حد التخوين و التلويح بإقصاء الطرف الآخر، يثبت حقيقة ماقد ترکه الاتفاق النووي من تأثير بالغ السلبية على النظام و مستقبله، وهنا لابد من إستحضار ماقد أکدته سابقا السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن البرنامج النووي أحد الرکائز الثلاثة الرئيسية التي بني عليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن تخليه عنه يعتبر بمثابة فقدان رکيزة أساسية له و بالتالي زعزعة النظام و دفعه نحو منعطف خطير. خلال الايام الماضية،

أکد هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، أکد في تغريدة له بأن”دنيا المستقبل هي دنيا التفاوض وليس الصواريخ”، کلام رفسنجاني هذا قد واجه ردا عنيفا من جانب المرشد الاعلى للنظام، خامنئي و الذي قال في حديث له في يوم الاربعاء الماضي”أن يقولوا بأن عالم الغد هو للتفاوض وليس عالم الصواريخ إما إنهم يتحدثون بغير وعي ولكن لو كانوا يتحدثون بوعي فإنهم خونة”،

وهو مايمکن إعتباره إختلافا صارخا بين الطرفين خصوصا عندما يصل الامر الى حد التخوين. الاتفاق النووي، کان بمثابة تجرع کأس السم النووي من جانب المرشد الاعلى، کما صورته معظم الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني ولاسيما المقاومة الايرانية التي شددت على إن إضطرار النظام للقبول بهذا الاتفاق و التوقيع عليه إنما کان بسبب ضعف النظام و وصوله الى طريق مسدود مما جعله يرضخ خانعا لخيارين أحلاهما مر، ذلك إنه لم يکن في مستوى مواجهة العالم من أجل مشروعه النووي کما إن فقدانه لهذا المشروع يعني کسر قائمة رئيسية له مما يجعله نظام غير متوازن إن صح القول، والواقع إن الايام القادمة ستکون حافلة بالمزيد من التصعيد بين الجناحين ذلك إن المرحلة الجديدة التي دخلها النظام هي مرحلة يصح تماما أن نطبق عليها المثل المصري الدارج”دخول الحمام مش زي خروجه”!