المستقبل العربي – سعاد عزيز : أعوام طويلة و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يصر على رفض الاتهامات الموجهة له بشأن علاقاته المشبوهة و تنسيقاته و تعاونه مع تنظيم القاعدة، وعلى الرغم من إن تلك التهم لم يتم توجيهها لطهران إعتباطا وانما على أساس الکثير من المعطيات التي تشير الى ذلك، فإن طهران ظلت تصر على موقفها و ترفض تلك التهمة.
ما قد أظهرته عدة وثائق قضائية، إعتمدها قاضي محكمة نيويورك الفيدرالية، في إصدار حکما قضائيا خلال الايام الماضية يقضي بتغريم إيران مليارات الدولارات تعويضا لعوائل أميركيين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر، ولشركات التأمين التي تحملت أضرارا مالية، لدورها في تسهيل مهمة تنفيذ العمليات الإرهابية التي استهدفت نيويورك وواشنطن، مدى تورط إيران وعملائها في المنطقة، وبينها “حزب الله”، في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، التي أودت بحياة الآلاف من الأميركيين. هذه الوثائق أشارت بالدليل القاطع إلى أن إيران قامت بتسهيل انتقال عملاء “القاعدة” إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، وهو ما كان ضروريا لنجاح عملية 11 سبتمبر.
بطبيعة الحال، فإن صدور هذا الحکم القضائي قد نزع عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ذلك الغطاء الشفاف الذي کانت تخفي ورائه سر تعاونها و تنسيقها مع القاعدة(تماما کما هو حالها مع تنظيم داعش و ما قيل و يقال بهذا الخصوص)، وإن حکم هذه المحکمة الذي يستند على وثائق و مستمسکات دامغة ليس بإمکان طهران دحضها و نفيها، وبهذا فإن ماراثون رفض التهم الموجهة لها قد إنتهى مع صدور هذا الحکم القضائي و الذي أثبت و أکد بالدليل القاطع صحة و مصداقية التهمة التي کانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية توجهها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإعتباره بٶرة التطرف و الارهاب و إنه يقوم بکل أعمال و نشاطات التمويل و المساعدة و التنسيق مع مختلف التنظيمات المتطرفة شيعية کانت أم سنية.
إنکشاف الغطاء و إفتضاح الحقيقة البشعة لهذا النظام، يطرح سٶال أمام أولئك الذين هرعوا و عقدوا إتفاقا نوويا معه ظنا منهم بأن هذا النظام قد تغير أو إنه في طريقه للتغيير، لکن الحقيقة التي يجب أن يدرکها هٶلاء و العديد من الذين يراهنون على هذا النظام، هو إنه لن يکون هنالك من تغيير إيجابي أبدا في طهران وانما هنالك البعض من الذين غيروا من نمط تعاملهم مع هذا النظام أملا في حصول معجزة لن تتحقق أبدا!








