معتصمو الخضراء يجتازون الحواجز ويصلون بواباتها
ايلاف – د أسامة مهدي: نجح الاف العراقيين المشاركين في اعتصام دعا اليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجتياز الحواجز الامنية المحيطة بالمنطقة الخضراء المحمية وسط بغداد ووصلوا الى بواباتها فيما اغلقت القوات الامنية منافذ العاصمة.
أسامة مهدي: وصل آلاف المتظاهرين الى بوابة المنطقة الخضراء من منطقة كرادة مريم بعد أن فتحت القوات الامنية جسري الجمهورية والسنك الموصلين الى المنطقة بعد ان حاولوا ازالة الحواجز للبدء بأعتصام حدده له الصدر اليوم الجمعة مشيرا الى انه قد يطول الى ايام اخرى.
وفي مناطق اخرى مؤدية الى الخضراء فقد اجتاز المحتجون الحواجز في منطقة العلاوي متجهين الى بوابة اخرى للمنطقة التي تحيطها ثلاث بوابات رئيسية حيث لم تتمكن القوات الامنية من السيطرة على تدفق جموع المتظاهرين دون حدوث أي اشتباكات كما اكد مراسلون محليون واشاروا الى ان عجلة من قوات مكافحة الشغب فتحت الماء باتجاه المتظاهرين الذين حاولوا الهجوم عليها لكن محافظ بغداد علي التميمي الذي كان متواجداً قرب العجلة قد منع المتظاهرين من مهاجمتها.
وقد اقام الاف المعتصمين صلاة جمعة مشتركة امام بوابات المنطقة الخضراء فيما لم يسجل لحد الان حضور او مشاركة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بهذا الاعتصام الذي دعا له واصر على اقامته للمطالبة باصلاحات شاملة.
وقد قامت القوات الأمنية الجمعة باغلاق جميع منافذ العاصمة ومنعت دخول العجلات واغلقت بعض الطرق الرئيسة فيها حيث تشهد بغداد انتشاراً أمنياً كثيفاً.
وكان الصدر أصدر امس الخميس توصيات للمشاركين بالاعتصامات محددا ثوابت الاعتصام بالقول “لا دماء ولا تراجع ولا استسلام ولا صدام ولا قطع طرق ولا اعتداء ولا عصيان”.
ودعا إلى “الاستمرار بالاعتصام والتعقل وعدم فعل أي شيء دون العودة إليه” مهددا بأساليب أخرى “تبهر كل محب للسلام والديمقراطية” في حال منع أنصاره من الاعتصام.
وخلال الساعات الاخيرة قبيل انطلاق المتظاهرين للاعتصام، تداعت القيادات العراقية الى اجراء اتصالات عاجلة للتهدئة وتطويق تداعيات الخلافات حول الاعتصام حيث اجرى الرئيس العراقي فؤاد معصوم عدة اتصالات هاتفية مع عدد من كبار الشخصيات السياسية والوطنية لاحتواء التطورات والتداعيات السياسية الحاصلة بين الحكومة وأطراف سياسية من كتلة التحالف الشيعي في اشارة الى التيار الصدري.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان صحافي الليلة الماضية واطلعت “إيلاف” على نصه انه في إطار التطورات والتداعيات السياسية الحاصلة خلال الساعات الاخيرة بين الحكومة وأطراف سياسية من كتلة التحالف الوطني الشعي أجرى الرئيس معصوم عدداً من الاتصالات الهاتفية المهمة مع عدد من كبار الشخصيات السياسية والوطنية وعبر عن ثقته باعتماد الجميع منطق الحكمة والعقل لتفادي أي تصعيد من شأنه أن يوتر الأجواء ويزيد من مساحة التشاحن السياسي الحاصل.
ومن جهته أكد الصدر “أهمية التعجيل بإجراء الإصلاحات الشاملة وان تكون معبرة عن طموحات وتطلعات الشعب العراقي المظلوم”، معتبرا أن “الاعتصام السلمي والوطني يأتي انسجاما مع الممارسة الديمقراطية للتعبير عن الرأي ويعد عامل ضغط شعبي من أجل الوصول إلى إصلاح الشامل”.
يذكر أن ائتلاف دولة القانون اعتبر عقب اجتماع مساء الاربعاء بحضور زعيمه نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي تحرك الصدر في الأيام الأخيرة صارخا في ضرب أسس الأمن الوطني وأسس العملية السياسية وجعل الجميع يحبس أنفاسه خوفا من انفلات الأوضاع الأمنية وحيث لن يستطيع احد مهما تصور قوته وحضوره السيطرة على الأوضاع المتداعية وذلك في إشارة إلى الاعتصامات المقرر تنظيمها أمام المنطقة الخضراء في بغداد.
وكان الصدر دعا السبت الماضي الى اعتصام مفتوح أمام بوابات المنطقة الخضراء حتى انتهاء المدة المقررة لتنفيذ الاصلاحات وهي 45 يوماً، فيما أبدى مجلس الوزراء تأييده ودعمه للتظاهرات المطالبة بالإصلاحات لكنه شددعلى أن تتم وفق الأُطر القانونية وأخذ الموافقات الأصولية.
واكد أن القانون لا يسمح بإقامة الاعتصامات وسط الظروف الأمنية الحالية التي تشهد تهديد المجاميع الإرهابية وإمكانية حدوث استهدافات.








