وكالة سولا پرس – بشرى صادق رمضان.…… إعلان الرئيس الروسي عن إنسحاب القوات الروسية من سوريا بعد فترة التدخلات هناك، يضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أمام وضع و موقف صعب يميط اللثام مرة أخرى عن حقيقة النوايا و الاهداف المشبوهة لهذا النظام من تواجده في سوريا و کذب المزاعم التي أطلقها و يطلقها بشأن ذلك. طهران التي تخفت وراء أقنعة مختلفة منذ تدخلها السافر في سوريا على أثر إندلاع الثورة السورية ضد الدکتاتور بشار الاسد في عام 2011،
يأتي الانسحاب الروسي الذي هللت و طبلت و زمرت له کثيرا، کورقة و دليل إثبات آخر على النوايا الشريرة و العدوانية له تجاه سوريا و الشعب السوري، ذلك إن تمسکه بإستمرار تدخله في سوريا يبين حقيقة نواياه غير السليمة و الخبيثة تجاه هذا البلد. التدخل الايراني في أحداث و تطورات الثورة السورية يأتي على أثر تخوف نظام الجمهورية الاسلامية من التداعيات السلبية لإنتصار الثورة على ضمور و تلاشي حزب الله اللبناني و تضييق الخناق على دوره و نفوذه في المنطقة و بالتالي إلتفاف حبل التغيير حول عنقه، ولذلك بادر الى إلقاء کامل ثقله في سوريا لصالح نظام بشار الاسد وهو الذي مهد الارضية أيضا للعديد من التخلات ومن ضمنها التدخل الروسي.
التدخلات الايرانية في دول المنطقة و التي صارت من السمات الرئيسية للسياسة الخارجية الايرانية المتبعة في المنطقة، وقد ألقت بظلالها الداکنة على الاوضاع في مختلف دول المنطقة خصوصا من حيث تأثيراتها و تداعياتها السلبية على الاوضاع في هذه الدول، ولعل تأثيراتها السلبية في سوريا و العراق بصورة خاصة قد فاقت تأثيراتها في دول المنطقة الاخرى، مع ملاحظة إن هذه التدخلات قد ترکت في نفس الوقت تأثيرات ملفتة للنظر على الاوضاع الداخلية في إيران و دفعت بها نحو منعطفات إستثنائية. التحذير من تدخلات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في دول المنطقة، و الدعوة للإنتباه للمخاطر الناجمة عنها، کانت واحدة من المهام التي إلتزمت بها المقاومة الايرانية على الدوام و حثت على ضرورة التصدي لها لکونها تتعارض و تتناقض مع المصالح الخاصة بشعوب المنطقة، مع الانتباه الى حقيقة أن أهم ماقد أکدت عليه المقاومة الايرانية هو إن هذا النظام لايمکن أبدا التخلي عن نفوذه في دول المنطقة مالم يتم إجباره على ذلك، وإن هذا الامر ينطبق تماما على الاوضاع في سوريا.








