وكالة سولا پرس- ليلى محمود رضا: ليس سهلا و لاعاديا تقبل و إستساغة نظام يقول شيئا و يفعل شيئا آخرا، يلتزم بتعهدات و يقوم بنقضها، يٶکد بإنه الاکثر إهتماما و مراعاة لحقوق الانسان و المرأة، لکنه وفي الوقت نفسه يعتبر الاکثر نقضا و إنتهاکا لحقوق الانسان و صاحب المعدل الثاني عالميا في نسبة الاعدامات المنفذة. منذ إستلام حسن روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية في آب 2013، و مايٶکده بشأن الاصلاح و الاعتدال، وبعد أن تم التوقيع على الاتفاق النووي، فإن أي تطور إيجابي فيما يتعلق بسعي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل تحسين أوضاعه و تأهيل نفسه بما يتلائم مع معايير و قيم التعامل و التعاطي ضمن إطار المجتمع الدولي.
محاولة تجميل صورة النظام و تقديمه بما يتلائم مع المجتمع الدولي، تصطدم بالکثير من الامور التي تتناقض و تتعارض مع ذلك، بحسب تقريره السنوي الذي قدمه الدکتور أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة لمراقبة حالة حقوق الإنسان في إيران، يوم الخميس الماضي 11 إذار،، لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في دورته 31 المنعقد في جنيف، فإن لإعدامات في إيران كانت الأعلى في عام 2015، حيث أعدمت السلطات حوالي 1000 شخص بينهم سجناء سياسيين من أبناء الأقليات القومية والدينية. مٶکدا بأن “عمليات الإعدام في إيران، ما زالت في ارتفاع، حيث شملت توجيه الاتهامات إلى من هم دون السن القانوني، إضافة إلى التمييز ضد المرأة، وكذلك القيود المفروضة على النشطاء السياسيين”.
هذه المعلومات الجديدة الواردة في تقرير دولي موثق و معتمد من قبل أرفع منظمة دولية، تعتبر دحضا و تفنيدا لکل المزاعم و الادعاءات التي يتم تأکيدها من جانب طهران، وإن الدول الغربية التي تجعل في کثير من الاحيان قيم و مبادئ الحرية و الديمقراطية معيارا للتعامل مع الدول الاخرى، سوف تجد نفسها في موقف حرج أمام شعوبها، حيث إن مايقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إنتهاکات و ممارسات قمعية في مجال حقوق الانسان و المرأة، صارت تتجاوز کل الحدود و المقاييس المألوفة و ليس بالامکان التغطية عليها خصوصا مع تصاعد تلك الانتهاکات و بلوغها حدودا إستثنائية. هذا النظام و بدلا من إحتوائه و تأهيله، من الافضل و المستحسن أن يتم إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کما طالبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، ذلك إنه الحل الوحيد لهذه المسألة.








