وكالة سولا پرس- عبدالله جابر اللامي: لايسمح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للمراهنين على إمکانية تأهيله دوليا و التعويل عليه للمساهمة في الحفاظ على الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم أن يتنفسوا الصعداء، فبين کل فترة و أخرى، يبادر هذا النظام الى إتخاذ خطوة أو موقف يتعارض مع توجهات المراهنين و المعولين عليه. تزامنا مع قيام طهران بأحدث إختبارات لصواريخ بالستية و الذي هو بمثابة تحد للمجتمع الدولي، صرح مسعود الجزائري، نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية،
بإرسال قوات إيرانية إلى اليمن لمساعدة ميليشيات الانقلابيين الحوثيين، على غرار دعم طهران لنظام بشار الأسد الذي يقتل شعبه في سوريا. تصريح الجزائري، يعتبر بمثابة تصعيد و تحد لإرادة شعوب و دول المنطقة و التأکيد على التمادي في توسيع إطار تدخلاتهم و عدم الکف عنها، وهو کما يبدو إتجاه يتناقض تماما مع ماتريده و تسعى إليه دول المنطقة من أجل کبح جماح هذه التدخلات و وضع حد للأذرع التابعة لطهران من الاحزاب و الميليشيات التابعة لها. التدخلات الايرانية المستمرة في شٶون دول المنطقة و التي تسببت في حدوث مآسي و کوارث و مصائب مختلفة، شکلت و تشکل أحد الرکائز الاساسية لإستراتيجية النظام القائم في إيران،
وإن آثارها و نتائجها السلبية لم تلقي بظلالها على شعوب المنطقة فقط وانما على الشعب الايراني أيضا حيث إن هذه التدخلات قد جرت على حساب قوته اليومي و على حساب مستقبل أجياله، ومن هنا فقد کان طبيعيا أن يرفضها الشعب الايراني و أيضا المقاومة الايرانية التي لم تتوقف برفضها و معارضتها فقط وانما عملت أيضا على کشف و فضح النوايا و الاهداف و الغايات المشبوهة و غير المشروعة الکامنة خلفها،
والملفت للنظر هنا، بأن المقاومة الايرانية أعلنت مرارا و تکرارا بإستحالة تخلي طهران عن تدخلاتها في المنطقة و عن قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و حقوقه، ولهذا فإن تصريحات نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، بإرسال قوات إيرانية إلى اليمن لمساعدة ميليشيات الانقلابيين الحوثيين، هو تأکيد على إستمرار هذا النظام على نهجه الذي يتبعه و إصراره على عدم تغييره مهما کلف الامر، وهذا مايمکن إعتباره رسالة واضحة لدول المنطقة کي تفهم بأنه و طالما بقي هذا النظام فليس هنالك من أي أمل بإستتباب الامن و الاستقرار في المنطقة.








