فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : لم يعد هنالك من شك بإن النظام الديني المتطرف في إيران و في مواجهة المشاکل و الازمات العويصة التي تحيط به من کل جانب کنتيجة منطقية لسياساته اللاوطنية و اللاإنسانية، قام بالتنصل عن أهم أفکاره و مبادئه التي صدع بها رٶ-;-وس العالم و قدم ولاء الطاعة ذليلا خانعا لأمريکا، وهذه الحقيقة هي صارت أشبه بالبديهية التي لايمکن أبدا نکرانها من خلال مجموعة تصريحات و مواقف لمجموعة من مسٶ-;-ولي النظام وعلى رأسهم المرشد الاعلى الملا خامنئي تسعى مجددا للمزايدة على شعار الموت لأمريکا لکنها و في حقيقة أمرها أشبه ماتکون بزوبعة في فنجان.
الملا خامنئي، وبعد أن لحس 19 شرطا ناريا وضعه أمام المفاوضات النووية و بعد أن بدأ الکلام بخصوص فشله و عجزه في القيادة و إحتمال تغييره، فإنه ومن أجل أن يوحي عبثا و من دون جدوى بإنه مازال في سابق قوته و عنفوانه، فقد أکد في تصريحات أشبه ماتکون بإستعراضية فضفاضة من إنه على ثقة من أن الانتخابات التي ستجري يوم الجمعة ستسفر عن برلمان على استعداد للوقوف في وجه تدخل القوى الأجنبية ومن بينها الولايات المتحدة!
هذا الملا الذي قاد إيران من مصيبة الى أخرى أشد منها و أذاق بسياساته الرعناء و السقيمة الشعب الايراني و شعوب المنطقة الامرين، يعلم بإن ليس أيامه و إنما أيام نظامه الرجعي المتخلف قد باتت وشيکة وإن کل الاسباب و الظروف مهيأة و مناسبة لإلقاء نظامه الى مزبلة التأريخ غير مأسوفا عليه، يعلم جيدا بإن کبش الفداء المرشح للتضحية به من أجل إبقاء النظام الى حين هو رأسه وإن قوائم کرسيه کما هو الحال مع رکائز النظام، قد باتت تهتز من تحته و تأذن بقرب ساعة رحيله.
الشعب الايراني الذي شبع من شعارات الکذب و الدجل و المزايدة على حسابه و على حساب أجياله القادمة، لم يعد يأبه و يکترث لإنتخابات هذا النظام فهو يعلم جيدا بأنها تمثل و تجسد في آخر نسخة منها في 26 من هذا الشهر، صراعا و مواجهة بين الافاعي و العقارب السامة المعادية لکل ماهو إنساني و تقدمي و حضاري، وإن هذا النظام لم يعد يمتلك أسباب القوة و المنعة السابقة وإن هزيمة مشروعه في المنطقة و تراجع دوره فيها، وکذلك الانهيار الاقتصادي الذي يواجهه الى جانب الرفض الشعبي و قوة و إصرار المقاومة الايرانية على مواصلة النضال من أجل إسقاطه، تجعله في وضع لايحسد عليه أبدا، وإننا نتساءل: على من يضحك الملا خامنئي وهو يعود لإطلاق شعار الموت لأمريکا بعد أن لحسه قبل فترة مضت؟ والاهم من ذلك نجد من المناسب جدا أن نورد کمسك الختام لهذا المقال الوصف الدقيق الذي قدمته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية للأوضاع في إيران عشية الاستعدادات الجارية لمسرحية الانتخابات حيث قالت ضمن سياق بيان أصدرته بمناسبة الانتخابات من أن” نتيجة هذه المهزلة التى لا تحمل أية شرعية من وجهة نظر الشعب الإيراني مهما كانت، تؤدي إلى مزيد من الضعف في النظام الديكتاتوري الحاكم وإلى تصعيد أزماته الداخلية ومضاعفة الكراهية والسخط لدى الشعب الإيراني ضد عصابات الملالي الفاسدة المجرمة.”، ولذلك يجب أن نتوقع المزيد من التناقضات و المفارقات من جانب الملا خامنئي و الملالي الآخرين التابعين له.








