وكالة سولا پرس- بشرى صادق رمضان.….. في غمرة الاستعدادات الجارية للإنتخابات الايرانية القادمة في أواخر هذا الشهر و إشتداد حدة الصراع و التنافس بين الجناحين الرئيسيين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، في هذا الوقت بالذات ومع کل تلك الشعارات الطنانة و الرنانة للإصلاح و الاعتدال من جانب جناح رفسنجاني ـ روحاني، فإنه وفي ظل حکومة روحاني ذاتها،
حكمت محكمة في طهران على 18 ناشطا كانوا قد اعتقلوا في وقت سابق، بسبب تظاهرات نظموها أمام سجن “إيفين”، سيئ الصيت، بطهران، للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم من معتقلي الرأي والسجناء السياسيين.
الانتخابات القادمة لمجلس الشورى”البرلمان الايراني” و مجلس الخبراء الخاص بتعيين و عزل المرشد الاعلى للجمهورية، هي إنتخابات بالغة الحساسية لإنها تجري في فترة حرجة جدا من تأريخ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث هنالك تراجع ملفت للنظر على مختلف الاصعدة و يکاد أن يختنق النظام من جراء رکام المشاکل و الازمات المختلفة التي يئن تحت وطأتها، وهي تشهد صراعا حادا بين الجناحين و سعيا جديا من أجل إقصاء الجناح الآخر، والملاحظ فيها إن الجناحان يعيان جيدا خطورة هذه المرحلة ولاسيما بعد هزيمة المخطط الاقليمي لطهران و الانهيار الوشيك للإقتصاد الايراني من جراء الهبوط الکبير في أسعار النفط و بالتالي حيرة النظام من کيفية معالجة أوضاعه في ظل ذلك.
الجلد و السجن و التعذيب و الاعدام، کانت ولاتزال لسان حال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أکثر من 36 عاما، وإن هذا النظام و من دون هذه الممارسات لايمکنه البقاء ولو ليوم واحد کما أکدت لمرات عديدة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، ولذلك فإننا نراه حتى وفي ذروة مزاعمه الواهية بشأن الاصلاح و الاعتدال فإنه لايکف عن ممارساته القمعية حتى بسجن و جلد رجال و نساء يطالبون بإطلاق سراح ذويهم لکونهم معتقلين بسبب أفکارهم الانسانية.
إنها لمن مهازل القدر و سخريته أن يکون هناك من يصدق بأکاذيب و مزاعم جناح الاصلاح المزيف و ينتظر منه أن يبادر لإجراء تغييرات إيجابية لصالح حقوق الانسان و أوضاع الشعب الايراني، ذلك إن تجربة هذا النظام و طوال 36 عاما من عمره قد أثبت بإنه نظام لايٶمن إلا بلغة الجلد و السجن و التعذيب و الاعدام وقد جسد ذلك و بصورة واضحة جدا طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف من تأريخه.








