مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهجبهة عشائرية ضد التدخل الإيراني

جبهة عشائرية ضد التدخل الإيراني

Imageيوسف جمال : منذ بداية الغزو الأميركي للعراق في 2003 وما ضخته الماكينة الإعلامية الغربية من بيانات وتصريحات لكسب بعض العقول العراقية لصالح الاحتلال والشخصيات العشائرية العراقية وقفت على الحياد مما يجري منتظرة ما يسفر عنه العمل العسكري من نتائج معروفة سلفا لدى العقلاء من القيادات العشائرية في عموم العراق وانأ هنا أتحدث عن القيادات العشائرية الأصيلة والمعروفة على المستوى المجتمعي أبا عن جد وليست تلك الشخصيات التي تلبس اللبوس العشائري حسب الحاجة السياسية أو المادية وليس لخدمة وطنية عامة.

وقد يسرق شيوخ الفئة الثانية دور الشيوخ الأصليين من جراء تسويق الإعلام ودعم السياسة لهم لتحقيق أهداف سياسية محددة وراء هذا التسويق وتصديرهم إلى واجهة المجتمع لإغراض الكسب والمنفعة السياسية إلا إن هذا الدور لن يكون دورا يمتلك ديمومته وإنما هو زائل في اللحظة التي يرتفع بها صوت العقلاء لإيقاف هذه المهزلة التي قد تغرر ببعض البسطاء من أبناء الشعب.
وكان دور القيادات العشائرية دورا تربويا وأخلاقيا لصيانة القيم الاجتماعية المتوارثة في ظل غياب سلطة الحكومة والقانون طوال السنوات الماضية والحفاظ على حقوق أبناء المجتمع والتنبيه إلى المخاطر المحدقة بهم ولم يكن هذا الدور الذي كان يمارس في دواوين ومضايف العشائر التي لم تطفئ نيرانها نيران الغدر والتشويه السياسي والأخلاقي من قبل الدخلاء والمندسين من نهازي الفرص الذي يظهرون في كل موسم ووقت يتطلب ظهور مثل هذه الطفيليات التي تبحث عن الجاه والمال من أي مصدر كان مهما كان الثمن الأخلاقي والاجتماعي المترتب على ذلك.
وخرجت القيادات العشائرية عن صمتها بعد إن رأت ما يصيب البلاد من خراب اجتماعي وأخلاقي وسياسي يقود البلاد إلى الهاوية ومن المنطلقات الأخلاقية ومنظومة القيم القوية التي تتمسك بها العشائر العراقية انطلقت الصرخة المدوية التي وضعت البداية الصحيحة لوقف هذا التدهور حين وضعت يدها على الجرح الحقيقي والسكين التي تنخر جسد العراق من دون رحمة فأصدرت بيانها التاريخي في إدانة الاحتلال الإيراني للعراق والوقوف بوجهه بقوة من دون مواربة وهو ما يؤكد الدور الحقيقي الذي تنهض به القيادات العشائرية.
البيان الذي وقعه أكثر من 300 شخصية عشائرية في جنوب العراق تكمن أهميته السياسية انه صدر من منطقة جنوب العراق وهي منطقة تواجد المكون الشيعي ومركز النفوذ الإيراني في تلك المنطقة وهو مايؤكد شجاعة وجراه هذه القيادات العشائرية ويذكر بدور هذه العشائر في معارك ثورة العشرين في القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني للعراق وهو الدور التاريخي الذي لم تستطع صفحات التاريخ إن تتجاهله وإنما حفرت سطوره في ذاكرة الأجيال وهذا الدور الجديد التي تنهض به القيادات العشائرية المعاصرة في التصدي للاحتلال الإيراني لجنوب العراق هو تواصل مع الأدوار التاريخية للعشائر العراقية
كاتب وصحفي عراقي