وكالة سولا پرس – بشرى صادق رمضان….. لم تعد تنطلي التبريرات و المسوغات المتباينة التي يطرحها قادة و مسٶولوا الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل التغطية على تورطهم في سوريا و تزايد عدد قتلاهم فمرة يزعمون بأن قوات الحرس الثوري و المرتزقة الافغان و الباکستانيين و اللبنانيين و العراقيين و اليمنيين، متواجدون في سوريا دفاعا عن مرقد السيدة زينب، و مرة أخرى يقولون إن قواتهم تقاتل هناك کي لاتقاتل في طهران أو إصفهان أو کرمانشاه، ويعودون تارة أخرى ليزعمون بإن قواتهم تتواجد هناك من أجل مقاتلة الارهابيين! إرتفاع و تزايد أعداد القتلى في صفوف الحرس الثوري الذي يقاتل عبثا في سوريا دفاعا عن نظام بشار الاسد الدکتاتوري،
أثار و يثير حالة من عدم الرضا المصحوبة بالسخط من جانب الشعب الايراني، وهو مايصيب القادة و المسٶولين في طهران بالذعر لتخوفهم من أية حالة غضب أو إحتجاج شعبية من أن تتطور الى إنتفاضة و تقلب الاوضاع في طهران رأسا على عقب. التبريرات المختلفة”المثيرة للسخرية”، للتورط الايراني في سوريا، تصحبها أيضا تبريرات لسبب التواجد في سوريا، حيث إن زعم”التواجد لأسباب إستشارية”، صارت شماعة يعلق عليها القادة و المسٶولون في طهران هزيمة مخططهم في سوريا و تزايد عدد قتلى قواتهم هناك،
خصوصا وان التدخل الروسي قد جاء بعد أن صارت قوات النظام السوري و القوات الايرانية و المرتزقة الآخرين المتواجدين هناك على مشارف الهزيمة النکراء الکبرى، لکن المشکلة إنه حتى بعد التدخل الروسي فإن الهزائم بقيت مستمرة تماما کتزايد سقوط القتلى. التدخلات المختلفة للجمهورية الاسلامية الايرانية في بلدان المنطقة عموما و سوريا و العراق بصورة خاصة، حذرت منها المقاومة الايرانية کثيرا و في مواقف و مناسبات مختلفة، مٶکدة بإن هذه التدخلات تستهدف السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة وطالبت على الدوام دول المنطقة و العالم بالتصدي لها، شددت في نفس الوقت على إن لهذه التدخلات تأثيرات و تداعيات سلبية على الشعب الايراني، لکن وفي الوقت الذي نرى فيه توقعات و وجهات نظر المقاومة الايرانية تٶکد و تثبت مصداقيتها، فإنه من المٶسف جدا أن لاتبادر دول المنطقة لتدارك الموقف و الوقوف بوجه هذه التدخلات و وضع استراتيجية لمواجهتها و إنهائها خصوصا وان الشروط الذاتية و الموضوعية الکفيلة بإنجاح مثل هذه الاستراتيجية متوفرة بالکامل.








