دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: لم يکن يوم الخميس 28 کانون الثاني 2016، يوما عاديا في باريس، لقد کان يوما إستثنائيا بکل ما للکلمة من معنى، حيث شهد هذا اليوم تطورين مهمين في إتجاهين متناقضين عکسا القضية و الواقع الايراني من مختلف الجوانب. الرئيس الايراني، حسن روحاني الذي قام بزيارة لفرنسا في اليوم المشار إليه آنفا، وحاول في تلك الزيارة الحصول على مکاسب إقتصادية تتيح للجمهورية الاسلامية الايرانية الوقوف على قدميها من أجل مواجهة المصاعب و المشاکل الجمة التي تواجهها منذ 36 عاما عموما و خلال العامين المنصرمين من عهد روحاني خصوصا، لکنه وفي الوقت الذي کان يتطلع فيه أن يحقق النتائج التي کان يصبو إليها، لکنه و بعد أن حقق نتائج”أقل من متواضعة”،
فإنه واجه إحراجا فريد من نوعه و حجمه تجسدت في المظاهرة الضخمة التي دعت إليها المقاومة الايرانية في نفس ذلك اليوم و شارك فيها آلاف من أبناء الجالية الايرانية الى جانب أبناء الجاليتين السورية و اليمنية و شخصيات سياسية فرنسية و مواطنين فرنسيين، وطافت أهم شوارع فرنسا بإتجاه وزارة الخارجية الفرنسية. هذه التظاهرة التي تم خلالها فضح الممارسات القمعية للجمهورية الاسلامية الايرانية و الانتهاکات واسعة النطاق لحقوق الانسان و کذلك تصاعد الاعدامات التي بلغت أکثر من 2200 في عهد روحاني، بالاضافة الى التدخلات المختلفة في دول المنطقة، لقيت إنعکاسا و تجاوبا طيبا من جانب الشعب الفرنسي الذي يطالب أکثر من 80% منه بموجب إستطلاعات الرأي بطرح ملف إنتهاکات حقوق الانسان مع الحکومة الايرانية. أهم ماکان يمکن ملاحظته من النتائج و التأثيرات و التداعيات التي ترکتها هذه التظاهرة، هو ذلك الاهتمام الاستثنائي من جانب وسائل الاعلام العالمية بها خصوصا وإنها کانت تتزامن مع زيارة روحاني، حيث منح الاعلام العالمي إهتماما خاصا لتظاهرة بدأت بأن داس المتظاهرون بأحذيتهم صورا للرئيس الايراني و للمرشد الاعلى، وکذلك حمل صور ضحايا الاعدام و التصفيات و الاغتيالات الى جانب لوحات تعبيرية تجسد الممارسات اللاإنسانية الجارية في ظل حکومة حسن روحاني تحديدا.








