وكاله سولا پرس – حميد صابر: لم يکن تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية إلا إيذانا ببدء فصل مأساوي کارثي في إيران و المنطقة، حيث واجهت خلاله شعوب و دول المنطقة تهديدات و تحديات غير مسبوقة على أکثر من صعيد وصلت الى حد تهديد ليس السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة فقط وإنما حتى السيادة الوطنية و وحدة و تماسك شعوبها. الضرر الکبير الذي وقع على دول المنطقة و شعوبها منذ أکثر من 35 عاما، هو ضرر لايمکن تعويضه بسبب کونه قد إمتدت آثاره السلبية الى مختلف الاتجاهات و إن الاوضاع التي ترتبت على على الدور الذي قامت و نهضت به الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال تلك الاعوام(ولايزال الحبل على الجرار)،
هو دور دفعت و تدفع ضريبته شعوب المنطقة على حساب راحتها و أمنها و إستقرارها، ولو قدر لمنظمات و مٶسسات مختصة القيام بإحصائيات دقيقة بشأن الآثار السلبية الضارة لطهران خلال ثلاثة عقود و نصف العقد، فإننا سنکون أمام أرقام مفزعة ولاسيما من حيث الاضرار الروحية و المادية و السياسية و الفکرية و الاقتصادية و الاجتماعية. في ضوء تلك الحقائق المعروفة للجميع، فإنه و في ضوء التحضيرات التي تقوم بها المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لتظاهرة واسعة يوم 28 من هذا الشهر إحتجاجا على زيارة روحاني لباريس من جهة و إحتجاجا على الاعدامات الجماعية في إيران و ضد تصدير التطرف و الارهاب الى مختلف البلدان،
فإن الضرورة القصوى تطرح نفسها لکي تبادر الجالية العربية المقيمة في فرنسا الى الاشتراك في هذه التظاهرة و إعلان موقف العرب ضد الدور الاجرامي للجمهورية الاسلامية الايرانية في مختلف الاقطار العربية. المشارکة العربية الفعالة و القوية في هذه التظاهرة، يشکل موقفا سياسيا عمليا عربيا واضحا و مٶثرا و محرجا لروحاني الذي يحاول کعادته خلط الاوراق و التلاعب بها و إخفاء أو تشويه الحقيقة و السعي لإظهار نظامه برئ تماما من کل ماتتعرض له شعوب سوريا و العراق و اليمن و لبنان و غيرها من جرائم و مجازر و مآسي بسبب تدخلات طهران في هذه الدول و سعيها لتحقيق أهداف و غايات مشبوهة على حساب الآخري.








