صوت العرب- دكتر بسام العموش : لم تكن الدول العربية مرتاحة للتغيير الذي حصل في ايران والذي أسفر عن ذهاب الشاه ومجيئ خميني ، ويعود ذلك الى خشية الدول العربية من تدخل ايران في شأنها الداخلي وذلك بدعم الجماعات الاسلامية مما يعني الصراعات الداخلية في الاقطار ، وقد زاد التخوف يوم أعلن خميني عن تصدير الثورة !! وجدت ايران نفسها في عزلة عبر هذا الشعار الفاقع فأودعته المستودعات وسحبته من الإعلام ، لكنها لم تسحبه من حيث الممارسة ، فرحت الدول العربية لغياب الشعار عن الإعلام وظنت ان ايران قد تركت فكرة التوسع الآيدولوجي ،
مما دفع عدداً من الدول للتعامل مع ايران على أساس الجوار والمصالح . لكن الآيات في طهران كانوا قد اتخذوا استراتيجية طويلة المدى تقوم على انشاء خلايا نائمة عبر السفارات الايرانية وتجهيزها لدور في المستقبل كما حصل في لبنان والعراق واليمن والبحرين والسعودية ، وراحت ايران تبشر بالمذهب في الدول الأخرى وبلاد الاغتراب ، وأنشأت عبر عملائها قنوات فضائية واحتلوا مساحة إعلامية كبيرة وراهنوا على الوضع العربية السيئ وبخاصة مع تغول اسرائيل وراحوا يتاجرون بالقضية الفلسطينية !!
واليوم وبعد ظهور أنياب ايران وصار اللعب على المكشوف ووصلنا الى المواجهة الاعلامية والمذهبية والدبلوماسية فإن الدول العربية لا يجوز لها الاكتفاء ببيان الجامعة العربية المجامل للسعودية ، بل لابد من تحويل الوضع من تلقي الضربات الايرانية الى التعامل بالمثل وهذا قمة الوعي السياسي والدبلوماسي ، فقد يكون من الخيارات إخراج ايران من المنطقة كلها بقطع العلاقات وليس فقط السعودية والبحرين ، وقد يكون من الخيارات المقاطعة الاقتصادية وكافة أنواع المقاطعة ، وقد يكون من الخيارات دعم المعارضة الإيرانية في الأحواز والأكراد والشيعة المعارضين للملالي ودعم منظمة مجاهدي خلق وهذا ليس بغريب فإن ايران تتصل بكل معارضة في البلاد العربية وتحاول شراءها .
كما انه قد يكون من الخيارات التوجه للآصدقاء لتعريفهم بممارسات ايران ، وقد يكون من أنسب الخيارات اعتماد خطة وعي ديني وسياسي للتوعية بخطر نظام ملالي ايران . ولا بد من التوجه للشيعة العرب ليكونوا على وعي سياسي تام بأن ما تمارسه ايران انما هو استخدام للمذهب لاغراض سياسة . نعم في يد العرب أوراق كثيرة اذا أرادوا أن يحموا مستقبلهم ومستقبل شعوبهم








