وكاله سولا پرس – ثابت صالح: يمکن القول بإنه کان من المفضل و المستحسن للرئيس الايراني حسن روحاني لو إنه کان قد قام بزيارته لفرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي و التي ألغيت بسبب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها باريس، وليس الزيارة التي من المزمع أن يقوم بها في 28 يناير/کانون الثاني الجاري، حيث تتزامن معها الکثير من التطورات و الاحداث و المستجدات والتي خلقت کلها و في خطها العام المزيد من المشاکل و الازمات لإيران و جعلت حکومة روحاني في موقف لاتحسد عليه أبدا.
روحاني الذي أطل على العالم في آب 2013، بشعارات الاصلاح و الاعتدال و أطلق حزمة من الوعود بهذا الخصوص، مع ملاحظة إنه لم يتمکن من الإيفاء بأي وعد من وعوده، لکنه مع ذلك يقوم بزيارته القادمة لعاصمة النور باريس على أمل أن يحقق مکاسب لحکومته تعينها على مواجهة الازمات و المشاکل التي تحاصرها من کل جانب، ومع إن روحاني وکما هو منتظر منه سوف يسعى لإستغلال هجمات داعش الارهابية على باريس و السعي لحصر التطرف و الارهاب في”القالب السني”، لکن ذلك لن يکون کافيا لمسائلته عن أوضاع حقوق الانسان في بلاده و عن الدور الذي تقوم به إيران إقليميا و الذي هو أيضا صار موضع تساٶل خصوصا بعد الاحداث و التطورات الاخيرة.
هذه الزيارة التي تجري في وقت تستعد فيه إيران لعمليتين إنتخابيتين مهمتين في 26 يناير/کانون الثاني الجاري أي قبل يومين من الزيارة، وهما إنتخابات البرلمان الايراني و إنتخابات مجلس الخبراء المعني بإنتخاب أو عزل المرشد الاعلى للنظام في إيران، حيث يدور رحى صراع محتدم بين جناحي خامنئي و رفسنجاني، فإن روحاني قد يحاول إبتزاز فرنسا و الغرب من أجل دعمه بإعتباره ضمن جناح رفسنجاني الذي يسعى لسحب البساط من تحت أقدام خامنئي.
لکن، إذا وضعنا کل هذه الامور جانبا و دققنا النظر في الاوضاع المختلفة للشعب الايراني و الى أي حد تمکن روحاني من حل و معالجة المشاکل و الازمات المختلفة التي يعاني منها، فإننا نجد أنفسنا أمام حقائق لاتخدم روحاني أبدا إن لم تکن تفضحه و تدينه تماما، ويجب أن لاننسى أيضا بإن هذه الزيارة ستتزامن ومن دون أدنى شك مع تظاهرات عارمة تقوم بها المقاومة الايرانية التي يتواجد مقرها الرئيسي في باريس، حيث ستنطلق مع بدء زيارته و خلالها سيتم طرح الکثير من الامور و القضايا المکثفة الاخرى بشأن الحکومة الايرانية و تعاطيها السلبي مع الشعب الايراني.








