بحزاني – علاء کامل شبيب: يعتبر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أکثر النظم السياسية الاستبدادية لفتا للأنظار، ذلك إنه وفي ظل المشاکل المختلفة التي تواجه الشعب الايراني و تٶثر على مختلف أوضاعه، فإنه وبدلا من العمل من أجل مواجهة تلك المشاکل و إيجاد حلول مناسبة لها، فإنه يلجأ الى التصعيد في تدخلاته الخارجية و مضاعفة تصديره للتطرف الديني و الارهاب.
إصرار طهران على تصعيد تدخلاتها في دول المنطقة و إستمرارها في تصدير التطرف الديني و الارهاب لها، ساهم في إيجاد و خلق مشاکل واسعة للشعب الايراني من جانب، ولشعوب المنطقة من جانب آخر، حيث إن تبذير أموال و ثروات الشعب الايراني على تدخلات لاتخدم مصالح هذا الشعب قد ساهم في خلق مشاکل و أزمات حادة لهذا الشعب، کما إن صرف أموال و ثروات الشعب الايراني على تدخلات في دول المنطقة و الاخلال بأمنها و إستقرارها قد ساهم هو الآخر بالتأثير سلبا على أوضاع شعوب هذه الدول.
المشاکل الاقتصادية و الاجتماعية التي تتفاقم يوما بعد يوم في إيران في ظل السياسات غير الحکيمة لهذا النظام، تتسبب في خلق الکثير من المشاکل و الازمات و بهذا السياق يأتي إعلان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إيران من أن الإحصائيات الرسمية تشير الى أنه بين 70 إلى 100 شخص يوميا يضافون لعدد مدمني المخدرات في البلاد، الذين وصل عددهم حسب إحصائيات غير رسمية إلى أكثر من 6 ملايين نسمة، يموت منهم العشرات يوميا بسبب الإسراف في الإدمان أو الأمراض الناتجة عن التعاطي المفرط للمخدرات.
الادمان على المخدرات کما هو معلوم ناتج عن أسباب إجتماعية و فکرية تتداعى عن فشل و إخفاق النظام السياسي القائم في التصدي للأوضاع و عدم تمکنه من إيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاکل و الازمات، وإن تزايد المشاکل و الازمات و المعضلات يوفر أرضية مناسبة لتزايد الادمان و إنتشاره أکثر خصوصا عندما يصاحب ذلك القمع و مصادرة الحريات، وإن وصول عدد المدمنين على المواد المخدرة و بحسب الاحصائيات”المتواضعة” الى أکثر من 6 ملايين شخص، حسب تقرير لصحيفة “فاينشال تايمز” البريطانية في مايو 2015، يبين الى أي مفترق خطير قد وصلت الاوضاع بهذا الصدد.
في شهر مايس2015، وخلال مٶتمر صحفي للدکتور سنابرق زاهدي بشأن الاوضاع في إيران، أشار وبناء على معلومات موثقة من داخل إيران الى وجود مايقارب من 11 مليون عائلة تعاني من الادمان، موضحا بإن سبب ذلك يعود الى إن” هذا النظام لايريد حل مشاکل الشعب الايراني”، لکن من المثير للسخرية إن هذا النظام يصر على تدخلاته و تصدير التطرف الديني و الارهاب للدول الاخرى و يتجاهل عن عمد و سابق إصرار الشعب الايراني الذي من واجبه الالتفات إليه أولا و قبل کل شئ آخر.








