المستقبل العربي – سعاد عزيز : من المآخذ و الانتقادات التي کانت توجه للنظام الملکي السابق في إيران، إعتماده على القمع و الاعدامات و إستخدامه ذلك کوسيلة من أجل السيطرة على الاوضاع في الداخل، وکان من المٶمل و المنتظر بعد التغيير الذي جرى في إيران و مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للحکم، أن يتم تغيير هذه الحالة بأن ينعم الشعب بحريات أوسع و فضاء ديمقراطي رحب.
الجرائم و المجازر و الانتهاکات الواسعة لحقوق الانسان والاعدامات الصورية التي حدثت خلال الاعوام الاولى من وصول هذا النظام للحکم، أعطت إنطباعا کاملا بإن الاوضاع ليست لم تتغير نحو الاحسن وانما إزدادت سوءا الى الحد الذي صار بإمکان المراقبين أن يلاحظوا الفرق الشاسع بين ممارسات النظام السابق و الحالي و البون الشاسع بينهما.
الممارسات القمعية و التعسفية و الاعدامات قد تصاعدت بصورة ملفتة للنظر بعد مجئ حسن روحاني للحکم منذ آب/أغسطس2013، في وقت کانت هناك إدعاءات و مزاعم مکثفة بشأن کونه معتدلا و إصلاحيا وإنه سيسعى لتحسين الاوضاع ولاسيما في مجال حقوق الانسان، والغريب إنه وفي عهد روحاني هذا قفزت إيران الى المرتبة الثانية بعد الصين من حيث تنفيذها لأحکام الاعدامات بل وقد تنبأ و توقع العديد من المراقبين بإن نسبة الاعدامات لو بقيت على الوتيرة الحالية فإن إيران ستتخطى الصين لتصبح الدولة الاولى في مجال تنفيذ أحکام الاعدامات.
الإحصائيات و التقارير الواردة بشأن تنفيذ أحکام الاعدام خلال النصف الاول من العام 2015، الى نحو 753حالة شبه مٶکدة، بينما أشارت التوقعات الى إن الرقم قد تجاوز الالف حالة إعدام مع نهاية العام قبل 3 أيام، ولاتوجد أية مٶشرات أو دلائل تٶکد إحتمال إنخفاض هذا الرقم المروع في العام 2016، بل وإن التقديرات تشير الى إحتمال إرتفاعه.
الادانات و الانتقادات الدولية واسعة النطاق التي تم توجيهها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد حملات الاعدامات، لم تساهم أبدا في تحسين أوضاع حقوق الانسان ولافي تقليل حالات تنفيذ أحکام الاعدامات وانما على العکس من ذلك تماما، فقد تصاعدت و إزدادت وتيرتها الى الحد الذي يمکن أن نقول بإن هذا النظام يفضل التخاطب مع شعبه بلغة المشانق.
المقاومة الايرانية التي دأبت على متابعة المسائل المتعلقة بقمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و الاعدامات المتصاعدة، أعلنت على لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإستحالة أن ينصاع هذا النظام للقرارات الدولية و يلتزم بها مطالبة بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کطريق وحيد لحسم و معالجة هذا الملف.








