علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : لايبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يکترث بما کان قد أثاره فريق من مراقبي الامم المتحدة من إن إيران قد إنتهکت قرار مجلس الأمن الدولي في أكتوبر باختبار إطلاق صاروخ “عماد” القادر على حمل رأس نووي، ما أدى إلى دعوات في الكونغرس الأميركي، لفرض عقوبات إضافية على طهران. ذلك إن نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، قد أکد في 30 ديسمبر/کانون الثاني2015، بإن قواته قد استلمت أحدث صاروخ باليستي من طراز “عماد” تم إنتاجه داخل إيران”، وهو مايکن إعتباره تحد واضح للقرارات الدولية التي تحظر طهران من إنتاج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى أو تلك القادرة على حمل رؤوس نووية.
هذا الصاروخ و بحسب المعلومات الواردة عنه، فإنه يعتبر أول صاروخ بعيد المدى يتم التحکم به عن بعد، يکشف حقيقة أن طهران تفکر أبعد مما يتصوره البعض، وإن التفاٶل الحذر الذي إعترى البعض من إن طهران ستتخلى عن نشاطاتها و مخططاتها المثيرة للجدل، قد تبدد على ضوء تصريحات سلامي، وعلى الرغم من الذي قيل و يقال عن البرنامج النووي الايراني ولاسيما بشأن إلتزام طهران ببنود الاتفاق النووي، لکن ليس هنالك من طرف دولي واحد بإمکانه أن يقدم الضمانة على الالتزام الحرفي لهذا النظام بالاتفاق و عدم خرقه بطرق و أساليب مختلفة.
مشکلة المنطقة و المجتمع الدولي إنهم لايتفهمون أو بالاحرى لايريدون أن يفهموا بإن تخلي إيران عن قدراتها التسليحية و طموحاتها النووية ليس هو آخر ماتفکر به وانما لن تفکر به أيضا، ذلك إن أساس و واقع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد بني على أساس مجموعة رکائز کبنى تحتية للنظام يتم تعزيزها بتنفيذ مجموعة مخططات من ضمنها تطوير القدرات العسکرية و الحصول على الاسلحة النووية، ذلك إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ليس کنظامي الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي و صدام حسين، وانما هو حالة مختلفة تماما عن هذين النظامين، ذلك إنه يسلك و ينتهج مختلف السبل و الطرق من أجل التمويه على العالم و خداعه لکي تستمر برامجه و مخططاته.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار معروفا بمراوغاته و مماطلاته في الالتزام بالامور و القضايا الحيوية التي تٶثر سلبا على مخططاته الرئيسية، ينتهج دائما اسلوبا فريدا من نوعه بأن يفاوض المجتمع الدولي من جانب على قبوله بالامتثال للمطالب الدولية، وفي نفس الوقت يعمل على الاتجاه المعاکس أي الاستمرار في مخططاته الرئيسية من جانب آخر، ومن هنا فإنه من العبث الاعتقاد بإن طهران ستتخلى عن مخططاتها و تنصاع للمطالب الدولية کما يراد لها.








