وكالة سولا پرس – بشرى صادق رمضان: لم تکن الهجمة الصاروخية في 29 أکتوبر/تشرين الاول2015، على مخيم ليبرتي الذي خلف 26 قتيلا و عشرات الجرحى و نجم عنها أيضا أضرارا مادية جسيمة لحقت بالمباني و البنى التحتية للمخيم، هجوما عاديا وانما کان عملا إنتقاميا دمويا في منتهى القسوة و الاجرام، والذي يلفت النظر أکثر و يدعو للتعجب هو إن السلطات العراقية التي تعلم جيدا بمقدار الظلم الکبير الذي لحق بسکان المخيم و المخيم نفسه فإنها في نفس الوقت تنأى بنفسها بعيدا عن کل ذلك و تسعى عن قصد و سابق إصرار للمساهمة في إبقاء الظلم المفروض عليهم.
السلطات العراقية المشرفة على المخيم، ليست لاتساعد على معالجة الاوضاع و النتائج السلبية المتداعية عن هجمة 29 أکتوبر2015، وانما تعمل أيضا على عرقلة إعادة البناء و الترميم للأماکن و المواقع المتضررة و لاتسمح حتى بدخول المواد الاولية التي إشتراها سکان مخيم ليبرتي بأموالهم الخاصة للمخيم، وهي مفارقة غريبة من نوعها تثير التهکم و السخرية لإنها تعکس حقيقة تواطئ هذه السلطات مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للنيل من سکان المخيم و القضاء عليهم. هذا الموقف المريب للسلطات العراقية و الذي يفصح عن نوايا مشبوهة لها ازاء السکان، يٶکد حقيقة ماقد دأب السکان على على التأکيد عليه من علاقة مشبوهة بين السلطات العراقية المشرفة على المخيم و بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتربص شرا بسکان المخيم منذ أعوام طويلة،
ومطالباتهم المستمرة بضرورة تغيير هذه السلطات المشرفة عليهم ولاسيما المسٶول عنها(فالح الفياض)، مستشار الامن الوطني، والذي له الدور الاکبر في تشديد الحصار المفروض على السکان منذ أکثر من 6 أعوام. مايحدث في مخيم ليبرتي يدعو مرة أخرى المجتمع الدولي لکي يضطلع بواجباته و يقوم بتأدية دوره المطلوب تجاه سکان المخيم الذين يواجهون مخطط إبادة مستمر منذ الاحتلال الامريکي للعراق و تزايد نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد، وبإعتقادنا إن قضية الاعتداءات و المجازر و الجرائم التي ترتکب بحق السکان قد تخطت حدود إعلانات و تصريحات الادانة و الشجب و الاستنکار، وهي تتطلب موقفا دوليا فيه مصداقية تتجسد و تتبلور على أرض الواقع، وان على المجتمع الدولي أن لايترك السکان لوحدهم في مواجهة هکذا أوضاع تهدد أمنهم و حياتهم.








