دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: طوال عام 2015، کان التطرف الديني و الارهاب، أکبر تهديد يحدق بالمنطقة و العالم، خصوصا بعد أن تفاقمت الاوضاع في سوريا و العراق و اليمن و لبنان و سارت من سئ الى الاسوء و ترکت آثارها و تداعياتها السلبية على أکثر من صعيد، ومعروف للجميع بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يقف خلف تفاقم کل تلك الاوضاع من خلال تدخلاتها في تلك الدول.
خلال العام السابق، جرت محاولتين جادتين من أجل محاربة الارهاب و التطرف الديني و القضاء عليه، وقد تجسدتا في عملية”عاصفة الحزم” لتحالف الدول العربية ضد تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في اليمن، وفي”التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب”، وهو عکس عزم إقليمي على محاربة الارهاب و السعي من أجل القضاء عليه، وهو ما بعث على الامل و التفاٶل بالسير على النهج الصحيح من أجل تخليص المنطقة من شر هذه الظاهرة العدوانية اللاانسانية.
مجئ العام الجديد 2016، يجب أن يکون لدى الجميع عاما يزيد من الامل و التفاٶل في القضاء على ظاهرة التطرف الديني و الارهاب و عدم فسح المجال أمام التنظيمات المتطرفة و الارهابية کي تفرض أفکارها و مبادئها المشبوهة على شعوب المنطقة و العالم ولابد أن يکون هناك رد فعل مناسب من جانب شعوب المنطقة و العالم ضد هذه الافکار و المبادئ المشبوهة، وقد کانت زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، واضحة جدا عندما أکدت في رسالتها التي بعثتها بمناسبة أعياد الميلاد و بدء السنة الجديدة بأن “يكون العام 2016 عام المحبة والأخوة بين اتباع جميع الديانات، وعام التضامن والتغلب على التطرف الديني لا سيما على الفاشية الدينية الحاكمة في إيران والقوى الظلامية المتحالفة معها والتي باتت تنثر بذور الكراهية والعنف والطائفية في الشرق الاوسط وفي العالم.”.
المطلوب في العام الميلادي الجديد ترسيخ العزم أکثر من أي وقت آخر على مکافحة هذه الظاهرة الاجرامية و الثقة بالقضاء عليها خصوصا من خلال تکاتف الجهود و مساهمة جميع الاطراف و الاطياف و الاديان من أجل الاجهاز على هذه الظاهرة المعادية للقيم السماوية و الانسانية و الحضارية، تماما کما شددت السيدة رجوي في رسالتها آنفة الذکر من إنه”خلافا لما يتمناه المتطرفون علينا أن نرسخ أملنا وايماننا بالانسانية اكثر فأكثر، ونعمل بكل سرعة من أجل إنهاء التطرف الديني في الشرق الاوسط وفي أرجاء العالم والحصول على الحرية وتساوي جميع أتباع الأديان في حقوقهم، ولا ندخر جهدا في إنقاذ المسيحيين في إيران وفي هذه المنطقة من العالم من القمع والتمييز ومن أجل حرية الشعب الإيراني ودول المنطقه من الدكتاتورية الدينية.”








