دنيا الوطن – اسراء الزاملي: صار أکثر من واضح لجميع شعوب و دول المنطقة إن سبب تعاظم دور و نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة هو موقف الصمت و الدفاع السلبي الذي دأبت عليه دول المنطقة والذي وفر و يوفر أرضية و مساحة مناسبة جدا لهذا النظام کي يتمادى في سياساته المتضاربة مع مصالح شعوب و دول المنطقة.
بعد أن سيطر هذا النظام بسبب الموقف السلبي لدول المنطقة على أربعة دول في المنطقة، وبعد أن تيقنت دول المنطقة بأن التهديد يحدق بالجميع دونما إستثناء، فقد بادرت أخيرا للتحرك بوجه تدخلات هدا النظام و وضع حد له، وقد کان لإنطلاق عملية”عاصفة الحزم”للتحالف العربي بقيادة المملکة العربية السعودية ضد التدخلات الايرانية في اليمن، الخطوة العملية الاولى التي أربکت مخطط طهران في اليمن و جعلته يتخبط و يولي على أدباره.
لم تمض إلا فترة محددة على إنطلاق عملية “عاصفة الحزم”، حتى تأسس”التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب”، والذي جاء هو الآخر من أجل مواجهة الارهاب بمختلف أنواعه و مشاربه ومن ضمنها الارهاب المصدر من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بحيث ظهرا واضحا بأن المنطقة و العالم الاسلامي لم يعد بوسعهما السکوت تجاه المخططات المشبوهة لهذا النظام، وصممت على مواجهته خصوصا بعد أن تبين صواب الموقف الاقليمي الذي تجلى في”عاصفة الحزم”، والذي أفشل مخطط طهران في اليمن.
المطلوب اليوم و بعد هذين الموقفين الحاسمين و الحازمين، أن يکون هناك موقف إقليمي جدي من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و مخططاته المشبوهة في المنطقة، وأن يتجلى و يتجسد هذا الموقف في تغيير جذري للسياسية الاقليمية التقليدية السابقة لدول المنطقة حيال القضية الايرانية عموما و تجاه المقاومة الايرانية خصوصا و التي تجسد آمال و تطلعات الشعب الايراني، وإنه من الضروري على دول المنطقة ومن أجل أن تسحب البساط من تحت أقدام النظام القائم في إيران، أن تبادر للإعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية من خلال فتح مقرات و مکاتب لها في الدول المختلفة و إعلان الوقوف الى جانب نضالها الذي يمثل نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية.








