وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: تداعيات قضية توغل الجيش الترکي في العراق لازالت مستمرة على قدم و ساق ومن خلال التصعيد العراقي خصوصا يبدو أن الحکومة العراقية تسعى لجعلها قضية الساعة و القضية المحورية الاهم التي يجب عليها معالجتها.هذه القضية التي تتداخل فيها أبعادا عراقية داخلية و إقليمية و دولية، يطل فيها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کالمعتاد کصاحب دور مميز في تحريك و توجيه القضية،
خصوصا وإن لطهران من وراء ذلك تحقيق ثلاثة أهداف هي:
1ـ التغطية على توغل قواتها في العراق و تدخلاتها السافرة هناك.
2ـ الانتقام من ترکيا على خلفية التوترات الاخيرة في العلاقات.
3ـ إرضاء الروس و الإيحاء لهم بإنهم في صدد الضغط على أنقرة إنتقاما لحادث إسقاط المقاتلة الروسية.
وکما هو واضح فإن الحکومة العراقية من جانبها و التي تواجه إخفاقات مختلفة الى جانب الانتقادات الداخلية و الاقليمية و الدولية الموجهة لها بسبب التدخلات الايرانية واسعة النطاق على مختلف الاصعدة، تريد أيضا کطهران إستخدام قضية التوغل لترکي کشماعة لتعليق إخفاقاتها و مشاکلها و أزماتها و التدخل الايراني الفاضح عليها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن خلال تدخلاته السافرة في العراق، لم يزعزع الامن و الاستقرار في العراق فقط وإنما في المنطقة کلها خصوصا بعدما إتخذ العراق قاعدة للإنطلاق ضد الدول الاخرى، وإن الادلة و الشواهد على هذا الدور المشبوه کثيرة و متعددة للعيان، وهنا نحن لانهون من أمر التوغل الترکي وانما ندينه و نرفضه إذا کان من دون مسوغات و تبريرات قانونية، لکننا نطالب بأن يبادر وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الى طرح موضوع کافة التدخلات و التوغلات السافرة في العراق و في مقدمتها التوغل و التدخل الايراني، فهل يمتلك و حکومته مثل هذه الشجاعة و الجسارة الوطنية؟
التدخلات الايرانية في العراق أخطر من القنبلة الذرية مئة مرة، هذا ماکانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد صرحت به في عام 2003، والذي أکدت الاحداث و التطورات مصداقيته الکاملة، وإن الاولى بالعراق أن يعالج قضية التدخلات الايرانية و التي تشکل خطرا و تهديدا کبيرا على أمنه و إستقراره و سيادته الوطنية و عندها لن يکون بوسع لاترکيا ولاغيرها للتجرأ و التوغل عنوة الى داخل الاراضي العراقية.








