علاء کامل شبيب – (صوت العراق): الاحداث و التطورات المرتبطة بقضية توغل الجيش الترکي في شمال العراق في المنطقة المحاذية للموصل، تجعلها تتجه نحو المزيد من السخونة و التصعيد، خصوصا بعد أن دخلت الميليشيات الشيعية المسلحة على الخط و بدأت تطلق تهديدات ضد الجيش الترکي و تتوعده بالمواجهة و الرد الحاسم.
کريم النوري، المتحدث باسم منظمة بدر شبه دخول القوات التركية العراق باحتلال تنظيم داعش للبلاد وقال إن “كل الخيارات متاحة”، فيما أطلق قبل هادي العامري، قائد ميليشيا بدر تصريحا ناريا قال فيه:” انکم لستم أقوى من الامريکان و ستخرجون کما أخرجنا الامريکان و ماموجود عندکم من الدبابات في أرضنا سندمرها على رٶوسکم.”، والحق وعلى الرغم من ملاحظاتي الطويلة على تصريح العامري، لکن مع ذلك ليس بوسع المرء إلا أن يشعر بالغبطة و الانشراح فيما لو کانت هذه الميليشيا صادقة فيما تدعيه.
العراق الذي تستباح سيادته علنا منذ عام 2003، وصار بمثابة ساحة لتصفية الحسابات بين الدول على مختلف الاصعدة، ليس بإمکان أحد غض النظر أو تجاهل الدور السلبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الصدد، ذلك إن ماقام و يقوم به هذا النظام من إستباحة للأراضي العراقية و التوغل و التدخل فيها لايمکن مقارنة أية دولة أخرى به، لکننا مع ذلك ومع الاخذ بنظر الاعتبار للکثير من الامور، نجد العمل من أجل وضع حد لتوغل و تدخل جيش و قوات أية دولة في العراق ضرورة وطنية ملحة من دون أي إستثناء، ذلك إن الاستثناء هو الذي يشجع الآخرين و يدفعهم لإنتهاك السيادة الوطنية للعراق و خرقه.
“نحن نمتلك حق الرد ولا نستثني أي رد حتى يتعلم الأتراك هل لا يزالون يفكرون بالعودة إلى الأحلام والأوهام العثمانية؟ هذا وهم كبير وهم سيدفعون ثمن الغطرسة التركية”، کلام صحيح ولاغبار عليه لکريم النوري، الناطق بإسم منظمة بدر، لکن هل يمکن للنوري أن يٶکد بإن ليس لنظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية مشروع حقيقي”وليس وهم کالاتراك”، يعملون عليه و يعتبر العراق من صمن حلقاته، فهل بإمکان ميليشيا بدر أن تقف بوجه هذا المشروع و تردعه على الاقل فيما يتعلق بالعراق؟ خصوصا فيما لو کانت هذه الميليشيا عراقية فعلا ولاتتبع و تخضع لدول أخرى!








