وكالة سولا پرس – بسهى مازن القيسي: خطوة جريئة و شجعة تلك التي أقدم عليها 170 نائبا في البرلمان الاوربي بإصدار بيان خاص بشأن مجزرة الهجوم الصاروخي ضد سکان مخيم ليبرتي في 29 أکتوبر 2015، والتي أودت بحياة 24 من السکان و خلفت العشرات من الجرحى، والذي طالبوا فيه بمحاسبة الجناة الذين شارکوا في هذا الهجوم و تقديمهم الى العدالة کي ينالوا جزاء جريمتهم النکراء.
هذا البيان لفت الانظار الى عدم مبادرة الحکومة العراقية لإستنکار ذلك الهجوم الوحشي الغادر و الى قيامها و بعد الهجوم بمنع دخول الآلات الضرورية لإزالة المقطورات (الكرفانات) والمباني التي تضررت، كما إنه و لعدة أيام منع المسؤولون العراقيون دخول شاحنات المواد الغذائية والدواء وصهاريج نقل الصرف الصحي الى المخيم، وکإن الحکومة العراقية تشاطر ضمنا الهجوم الوحشي و تٶيده بطرق خاصة. الحکومة العراقية التي تخضع في کثير من الامور لنفوذ و هيمنة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تخطأ کثيرا عندما تنساق خلف المطامح و الرغبات و النزعات الشريرة لهذا النظام و التي تضمرها ضد سکان مخيم ليبرتي،
وإن تصورها بإن من الممکن أن لايکون هنالك من أية تبعات و عواقب و تداعيات عن تلك الهجمات الاجرامية إنما هو محض هراء، فمجزرة بربرية کالتي حدثت في 29 أکتوبر2015، ونظائرها، ليست مجرد جريمة عادية يمکن المرور عليها مرور الکرام، وإنما هي وکما وصفه هذا البيان”جريمة ضد الانسانية”، وهکذا جريمة لن تترك سدى و سوف تتم متابعتها و البحث و الاستقصاء بشأنها حتى يأخذ العدل مجراه، وإن مبادرة 170 نائبا في محفل سياسي رفيع المستوى کالبرلمان الاوربي لإصدار هکذا بيان، تأکيد لهذه الحقيقة.
الموقف الاوربي النبيل هذا من برلمان يمثل 28 دولة و 375 مليون مواطن، موقف يعتد به و الاولى بالحکومة العراقية أن تأخذ العبرة منه و تبادر من أجل تصحيح موقفها غير السليم من الظلم الذي يجري بحق السکان و تبذل مابوسعها من أجل تلبية و تنفيذ النقاط التي طالب بها البيان في ختامه والتي تضمنت مايلي: 1ـ الضمان والتأكد من صحة وسلامة السكان وتوفير المتطلبات الأمنية مثل تأمين الجدران الكونكريتية وأكياس الرمل وغيرها ونحن نحث التحالف الدولي لوضع مخيم ليبرتي تحت حماية جوية له. 2ـ إبعاد الشخص المسؤول عن إدارة معسكر ليبرتي فالح الفياض، واستبداله واستبدال رجاله بأفراد محايدين. ويجب منع نقل عملاء إيرانيين إلى مداخل مخيم ليبرتي تحت أي مسمى كان. 3ـ رفع الحصار الكامل عن المخيم والسماح للسكان بحرية التنقل وحرية الوصول إلى الخدمات الطبية والمحامين. 4ـ الحكومة العراقية يجب أن تعترف بحقوق ملكية السكان والسماح لهم ببيع ممتلكاتهم في أشرف أو تعويضهم ماليا حتى يتمكنوا من الإسراع في عملية إعادة التوطين








