طهران بين التدخلات و الصواريخ و شعب مثخن بالجراح
وكالة سولا پرس – بشرى صادق رمضان: في خضم إصرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الاستمرار في سياساته المثيرة للجدل بشأن التدخلات السافرة في المنطقة و الاستمرار بتطوير برامجه الصاروخية و ببرنامجه النووي و تطوير أجهزته القمعية، فإن الانباء الواردة من دخال إيران تروي فصولا مأساوية بما يجري حاليا في إيران من جراء هذه السياسات الخاطئة المعادية لآمال و تطلعات الشعب الايراني،
خصوصا من حيث إنتشار الفقر و المجاعة و الامراض و البطالة و غيرها من الاوضاع و الحالات السلبية. آخر ماقد أعلنت عنه وزارة الصحة الايرانية يوم الاثنين الماضي هو بخصوص إن انفلونزا الخنازير أودت بحياة 33 شخصا خلال ثلاثة أسابيع في جنوب غرب البلاد مؤكدة أن طهران مهددة بانتشار فيروس H1N1، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، وقد إعتبرت الوزارة بأن الفيروس سينتشر في الأيام المقبلة في محافظات طهران وأذربيجان الشرقية، وأذربيجان الغربية وكرمنشاه”،
والمثير للسخرية إن هذا المرض الخطير بدأ ينتشر في إيران في وقت يزداد تبرم و سخط و عدم رضا الشعب الايراني عن اداء وزارة الصحة خصوصا و النظام عموما. إنتشار هذا الخبر جاء مرادفا لإنتشار خبر مأساوي آخر، عندما نشرت المواقع الإيرانية، يوم الأحد الماضي، تقريرا مؤلما مفاده أن مستشفى حكومي بمحافظة أصفهان وسط البلاد نزع غرز جرح من وجه طفلة في الرابعة من عمرها بسبب عجز أمها عن دفع فاتورة المستشفى التي بلغت 150 ألف تومان (45 دولارا أميركيا)، وتأتي هذه الانباء المٶلمة في وقت يقوم فيه النظام بإنشاء العشرات من المستشفيات و المراکز الصحية في مناطق مختلفة من العالم بهدف الترويج لأفکاره المتطرفة،
و صرف المليارات من أموال الشعب الايراني على ترسيخ نفوذه في بلدان المنطقة. هذا النظام الذي يصدر التطرف و الارهاب و الدمار لدول المنطقة و العالم و يقوم بتجويع شعبه و إفقاره و التضييق عليه في معيشته و قمعه و تصعيد أحکام الاعدام ضده بوتائر جنونية، ليس هنالك من وصف مناسب يمکن إطلاقه عليه سوى ذلك الوصف الذي ذکرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بإنه”نظام معادي للإنسانية”، ذلك إنه وصف دقيق و مناسب جدا لهذا النظام الذي لايرأف و يرحم أحدا، ذلك إن نظاما يعمل على نشر الجريمة و الفقر و الارهاب و التطرف و الفتنة المذهبية هو بحق معادي للإنسانية.








