دنيا الوطن – کوثر العزاوي: منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف، يعتبر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مصدر قلق و توجس من جانب دول المنطقة و العالم، وإن سائر الاعمال و النشاطات و التحرکات ذات الصلة بالتطرف و الارهاب لهذا النظام علاقة بها بشکل أو آخر.
المشاکل و الازمات التي جاءت الى الوجود بسبب من سياسات هذا النظام ولاسيما مايتعلق بنشاطه المحموم من أجل تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة ولاغرو من إن النتائج السلبية لنشاطات النظام بهذا الصدد تبدو واضحة جدا في دول المنطقة خصوصا من خلال الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لها في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، والتي صارت مصدرا من مصادر التوتر و التأثير السلبي على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولذلك فقد کانت نشاطات هذا النظام دائما من أهم الاخطار التي تحدق بالامن القومي لمعظم دول المنطقة.
ماقد عبر عنه مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، بشأن قلق بلاده مما وصفها بـ”النقاط السلبية” في تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، وذلك في إشارة إلى ما ورد في التقرير حول إجراء طهران لتجارب حول صنع سلاح نووي في السابق، أمر يثير الکثير من السخرية و الاستهزاء، ذلك إنه وفي الوقت الذي تدرك فيه المنطقة خصوصا و العالم عموما بإستحالة تخلي طهران عن برنامجها النووي(خصوصا وإن هناك الکثير من الادلة و الشواهد على ذلك)، وإن دول المنطقة و العالم هي من يجب أن تقلق و تتوجس ريبة من النشاطات و التحرکات السرية لطهران بشأن برنامجها النووي، خصوصا وإن المقاومة الايرانية قد تمکنت لمرات عديدة و بواسطة مصادرها العاملة داخل إيران من الکشف عن معلومات خطيرة بشأن نشاطات مشبوهة لطهران من أجل إنتاج القنبلة الذرية.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يحاول إستغلال النتائج و التداعيات الناجمة عن الاتفاق النووي من جانب و عن هجمات باريس الارهابية الاخيرة من جانب آخر، وتبييض و تلميع وجهه القبيح و إظهار نفسه و الاذرع التابعة له في المنطقة ببراءتها من الارهاب و عدم قيامها بأي نشاط إرهابي، حاول أيضا التملص من الجوانب السرية المشبوهة من برنامجه النووي من خلال مجموعة من التصريحات و المواقف خلال الايام الماضية ظنا منه بإنه سيخدع العالم و سيعبر بطموحاته المشبوهة للضفة الاخرى بسلام، لکن هذا التقرير جاء ليعيد النظام الى رشده من جانب و لکي يجعله وجها لوجه أمام الحقيقة التي ستقلقه کثيرا في المستقبل المنظور.








