علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : غريب و عجيب هو المنطق الذي يستخدمه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل تبرير دفاعه المستميت عن نظام بشار الاسد و السعي لإبقائه بأي ثمن، خصوصا وإن هذا النظام مشهور بإنتقاداته المستمرة و اللاذعة لمختلف دول العالم ولاسيما الغربية و الدول المعتدلة في المنطقة على سياساتهم تجاه المسائل المختلفة، والإيحاء بإنه النموذج المثالي الذي على العالم کله الاقتداء به.
الدبلوماسي الإيراني والمدير العام السابق لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية، جاويد قربان أوغلي، في معرض إماطته اللثام عن جوهر الخلافات بين طهران وموسكو حول سوريا، قال بالحرف الواحد: “صحيح أن ثمن بقاء الأسد كان غاليا وتم على حساب تدمير سوريا ومقتل 250 ألف سوري وتهجير 10 ملايين، غير أنه الآن تجاوز الأزمة، حيث قبل الغرب بالحل السياسي ووجود دور لإيران في هذا الحل”، أي إن طهران ومن أجل إبقاء نظام بشار الاسد، تسببت بمقتل 250 ألف سوري و تهجير 10 ملايين و تدمير سوريا! فهل هنالك من نص او مبنى شرعي بإمکان رجال الدين تسويقه لتبرير هذه الجرائم النکراء بحق الشعب السوري؟
هذا الاعتراف الخطير الذي هو في الواقع لم يأت بشئ جديد، ذلك إن العالم کله يدري بهذه الحقيقة و يعيها جيدا، لکن الجديد في الامر هو إن الاعتراف يأتي من داخل النظام نفسه و يتم التعبير عنه بصورة فجة و في منتهى الصلافة بحيث يتم خلالها تصوير مقتل مئات الالوف و تهجير الملايين من أبناء الشعب السوري، وکإنه قطعة شطرنج ليس إلا!
الانکى من ذلك إن هذا الدبلوماسي الايراني يتحدث عن خلافات إيرانية روسية حول مصير الاسد، وإن طهران قد تقوم بالمزيد من المغامرة و المقامرة على حساب الشعب السوري کي تحقق أهدافها و غاياتها المحددة في سوريا، وهنا يبدو واضحا جدا إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايراعي أية مبادئ أو قيم أو مباني إسلامية في مغامراته و مقامراته المشبوهة المعادية و المناقضة بالاساس لمصالح الشعب السوري من کل النواحي، ولهذا فإن رفض الشعب السوري بصورة عامة للدور الايراني و إعتباره تدخلا سافرا في شٶون بلادهم بما يخالف مصالحهم، هو أمر مفهوم و واضح لکل المتابعين للشأن السوري، لکن الامر الذي يجب أن نتذکره دائما فيما يتعلق بالدور الايراني في سوريا، هو إن التورط الايراني في هذا البلد قد فضح کذب و زيف الشعارات الاسلامية البراقة لطهران.








