دنيا الوطن – حسيب الصالحي: يرفع قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عقائرهم و يطرحون نظامهم کمشروع سياسي ـ عسکري للقضاء على تنظيم داعش، وقد إرتفعت حمى التصريحات النارية لطهران ضد الارهاب، عقب الهجمات الارهابية في 13 نوفمبر/تشرين الثاني2015، حيث بدأت طهران مخططها الجديد بالترکيز على الارهاب و التطرف منحصرا بداعش و الاسلام السني فقط!
المسعى المشبوه و المحموم لطهران والذي يسعى لإختصار الارهاب في داعش و الاسلام السني و طرح نفسه کقوة للقضاء عليه، کان من ضمن النقاط الرئيسية المطروحة في ندوة عبر الانترنت يوم الاثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني2015، والتي کان ضيوفها کل من د. سنابرق زاهدي، مسٶول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و المعارضين السوريين المعروفين هيثم المالح و ميشال کيلو، حيث توضح من خلال طروحاتهم و الشرح الذي قدموه للأوضاع في المنطقة و سسوريا، حددت بدقة مايريد النظام القائم في طهران تحقيقه.
التحرکات و النشاطات الاخيرة لطهران عقب هجمات باريس الارهابية، والتي تتغلف بغطاء مکافحة و محاربة الارهاب، فإنه وکما حددت الندوة آنفة الذکر، فإنها تسعى من أجل تحقيق الاهداف التالية:
ـ تحريف الانظار عن بٶرة التطرف و الارهاب في طهران و عن أذرعها في المنطقة و التي تحترف الارهاب و تجسده في ممارساتها کافة.
ـ السعي من أجل تخليص نظام بشار الاسد من المصير الاسود الذي ينتظره و طرحه کخيار لابد منه لمواجهة داعش.
ـ التشويش على المعارضة السورية الديمقراطية و التشکيك بها وصولا الى إقصائها.
الحقيقة التي أکدها المتحدثون في الندوة أعلاه، شددت على إن داعش هو نتاج سياسات و تدخلات و التعاون و التنسيق مابين نظام الاسد و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و حکومة نوري المالکي في العراق، وإن ظهور و بروز داعش کان مرتبطا بفترة عصيبة مرت بنظام الاسد وکان يوشك على السقوط لکن المخطط الذي تم وضعه في طهران و تم تنفيذه بالتعاون بين العاصمات الثلاثة، وفرت ظروفا و أوضاعا دموية کارثية ساعدت على بقاء نظام الاسد على حساب دماء الشعب السوري، ولذلك فإن الحقيقة الاهم التي خلصت إليها الندوة وهي إن القضاء على داعش لايمکن إلا بإسقاط بشار الاسد، هي مربط الفرس في قضية داعش خصوصا و الارهاب عموما.








