دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: يوم بعد يوم، تتوضح الصورة عن الواقع الايراني بعد الاتفاق النووي أکثر فأکثر، ويتم التأکد أکثر من خيبة و إحباط الذين راهنوا عبثا و من دون طائل على إمکانية حدوث تغييرات إيجابية في تصرفات و نهج نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد هذا الاتفاق بإتجاه تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران و إطلاق الحريات، ذلك إن الحملة الاخيرة التي طالت صحفيين و مثقفين و معارضين، أثبتت إستحالة حدوث أي تغيير من جانب هذا النظام فيما يخص قضية حقوق الانسان و إطلاق الحريات.
هذه الحملة الجديدة التي سبقتها قبل فترة حملة إعتقالات في صفوف عوائل المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي، تأتي في ضوء أوضاع صعبة و معقدة يمر بها هذا النظام، حيث إن ماکان يزعم من قبل بإن التوصل الى الاتفاق النووي سيحسن من کل الاوضاع، عاد بنفسه ليٶکد بإن المشاکل و الازمات التي يعاني منها أکبر و أکثر قدما من الاتفاق النووي!
المرشد الاعلى للنظام في إيران، علي خامنئي، دافع من جانبه”کعادته دائما”عن ممارسات التضييق على الحريات هذه، وبرر الهجمة على الصحافيين باتهامه الولايات المتحدة استخدام المال والإغراءات لاختراق نخبة صانعي القرار على حد قوله، من دون أن يکلف نفسه عناء الحديث عن مختلف شرائح و أطياف الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا بالاوضاع الوخيمة ولم يعد يطيقها، وإن الاسابيع الماضية قد شهدت تحرکات إحتجاجية واسعة من قبل أعراق مختلفة للشعب الايراني بسبب من سياسات النظام التي باتت تٶثر سلبا على الجميع دونما أي إستثناء.
الرهان الخاسر من جانب بعض الاوساط المنخدعة و المتوهمة بإمکانية إعادة تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، أمر أکدت و أصرت عليه مرارا و تکرارا السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، حيث شددت على إن هذا النظام يتخوف من الشعب الايراني و يعتبره عدوه الرئيسي ولذلك فإنه يتوجس و يتخوف من أن يمنحه حقوقه ولاسيما حريته، وقد أثبتت الاحداث و التطورات مصداقية ماقد أکدت عليه السيدة رجوي ولاسيما فيما يتعلق بإستحالة أن يقدم هذا النظام على أية إجراءات تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران وانما سيبقى يمارس القمع دونما توقف، والذي يثير السخرية هو إنه وبعد الاتفاق النووي قد تصاعدت تنفيذ حملات الاعدامات و الاعتقالات التعسفية بما يثبت عدم جدوى عقد الامال على نظام يعتبر القمع و الاعدامات وسيلته الوحيدة للسيطرة على الاوضاع، وإن المجتمع الدولي إذا کان جديا في مساعيه من أجل تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران و نصرة الشعب الايراني فإنه ليس هنالك من طريق إلا الذي أکدت عليه السيدة رجوي مرات و مرات وهو ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي.








